سلطت مذكرات النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، الصادرة عام 2020 تحت عنوان هذه أمريكا.. رحلتي من اللجوء إلى الكونغرس، الضوء مجدداً على تفاصيل حياتها الخاصة، وسط جدل سياسي متصاعد يحيط بتاريخ ميلادها وظروف هجرة أسرتها إلى الولايات المتحدة.
تساؤلات حول تاريخ الميلاد
تواجه عمر انتقادات من أوساط محافظة تشكك في صحة البيانات التي قدمتها عند طلب اللجوء. وقد استند منتقدوها إلى نصوص في مذكراتها لربط أحداث معينة بتواريخ قد تتعارض مع تاريخ ميلادها المعلن (4 أكتوبر 1982). فعلى سبيل المثال، أشار بعض المراقبين إلى أن حديثها عن بلوغها 8 أعوام عند اندلاع الحرب الأهلية في الصومال قد يشير إلى عام 1981 وليس 1982.
من جانبها، أوضحت مجلة نيوزويك أن السياق الزمني في المذكرات يشير إلى أن إلهان عمر كانت تقصد بداية الحرب عام 1991، وهو ما يتسق مع تاريخ ميلادها المسجل رسمياً. كما فند التقرير مزاعم أخرى استندت إلى ذكرها لسن الثلاثين في سياقات زمنية منفصلة، مؤكداً أن تلك الاستنتاجات جاءت نتيجة خلط بين أحداث وقعت في سنوات متباعدة.
تحقيقات فدرالية وتدقيق في إجراءات الهجرة
تخضع إجراءات هجرة النائبة إلهان عمر لتدقيق مستمر، حيث نقلت تقارير عن مصادر مطلعة وجود تحقيقات فدرالية حول شبهات تتعلق بتقديم معلومات غير دقيقة في أوراق الهجرة. وفي هذا السياق، أفادت تقارير بتفتيش منزلها في واشنطن والحصول على عينة من حمضها النووي، إلا أنه لم يثبت قضائياً حتى الآن ارتكابها أي مخالفات قانونية تتعلق بهذا الشأن.
رحلة اللجوء وإعادة التوطين
تستعرض المذكرات رحلة معاناة الأسرة خلال الحرب الأهلية الصومالية، وانتقالهم إلى مخيم أوتانغي للاجئين في كينيا. وتصف عمر كيف تمت إجراءات إعادة التوطين عبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث خضع والدها وإخوتها الأكبر سناً لمقابلات دقيقة، بينما بقيت تفاصيل التسجيلات الرسمية الخاصة بها غامضة في مذكراتها، وهو ما يغذي التكهنات السياسية المستمرة حول أهليتها القانونية التي مكنتها من الحصول على الجنسية عام 2000.


