اختراق علمي: نظام جديد يكسر حاجز الصمت لمرضى إصابات الدماغ عبر قوة التفكير

اختراق علمي: نظام جديد يكسر حاجز الصمت لمرضى إصابا

نجح فريق من العلماء في تطوير تقنية ثورية تمنح الأمل لمرضى إصابات الدماغ الذين يعانون من حالة الانفصال المعرفي الحركي، وهي حالة طبية تجعل المريض غير قادر على الاستجابة الحركية رغم احتفاظه بوعيه الكامل وقدرته على فهم ما يدور حوله.

تجاوز الانفصال المعرفي الحركي

تُعرف حالة الانفصال المعرفي الحركي بأنها انقطاع في الوصلات العصبية بين مناطق الدماغ المسؤولة عن التفكير وتلك المسؤولة عن تنفيذ الحركة. وفي هذه الحالة، يبدو المريض فاقداً للوعي ولا يستجيب للمنبهات الخارجية، رغم أنه في الواقع يدرك الكلام ويحاول الاستجابة له.

وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة Brain وشملت 41 مشاركاً، استخدم فريق الطبيب يان كلاسن تقنية تخطيط كهربية الدماغ (EEG) المتوفرة في غرف العناية المركزة، لترجمة نشاط الدماغ إلى إشارات ملموسة.

آلية عمل النظام

يعتمد النظام المبتكر على خطوات دقيقة ومبسطة:

  • يستمع المريض لإشارة صوتية معينة.
  • يُطلب من المريض تخيل حركة جسدية، مثل فتح وإغلاق اليد.
  • يقوم برنامج حاسوبي متطور بتحليل نشاط الدماغ في الوقت الفعلي.
  • يتم تغيير حدة الصوت بناءً على استجابة الدماغ، مع تزويد المريض بتغذية راجعة صوتية تؤكد نجاحه في تنفيذ المهمة.

وأظهرت النتائج أن ثلث المشاركين تمكنوا من إنجاز المهمة بعد فترة تدريب قصيرة، بينما أثبت المرضى الذين لديهم وعي خفي قدرة فائقة على التحكم في الإشارة الصوتية، حتى في الأيام الأولى التي تلت الإصابة.

آفاق مستقبلية للتواصل

أكد الدكتور يان كلاسن أن قوة هذا النظام تكمن في كونه يعتمد على أدوات طبية متاحة بالفعل في المستشفيات، مشيراً إلى أن الابتكار الحقيقي يكمن في البرنامج البرمجي الذي يحلل البيانات فورياً.

وبينما لا يحل النظام محل الكلام في الوقت الحالي، يطمح العلماء إلى تطويره ليكون وسيلة تواصل متكاملة؛ حيث اقترح أهالي المرضى إضافة ميزات تتيح للمصابين التعبير عن احتياجاتهم الأساسية مثل الشعور بالألم أو الجوع، مما سيشكل نقلة نوعية في تقييم فرص التعافي وتحسين جودة حياة المرضى في العناية المركزة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص