بين الركام والعدسة: صانعات الأفلام في غزة يحوّلن وجع الحرب إلى سينما عالمية

بين الركام والعدسة: صانعات الأفلام في غزة يحوّلن و

في مشهد يعكس الإصرار على الحياة وسط الدمار، شهد مخيم البريج وسط قطاع غزة انطلاق فعاليات الدورة الثانية من مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة، بالتزامن مع التدشين الرسمي لـ أكاديمية غزة للسينما، وذلك تحت شعار نساء يصنعن الحياة من الموت.

تأتي هذه المبادرة لتقدم منصة إبداعية لـ 25 صانعة أفلام فلسطينية شابة، تخرجن من برنامج دبلوم صناعة الأفلام الذي انطلق في مارس الماضي، ليقدمن شهادات بصرية توثق تفاصيل الحياة اليومية في غزة تحت ظلال الحرب والحصار.

Under
المهرجان أقيم تحت شعار نساء يصنعن الحياة من الموت [تصوير: إياد القطراوي]

سينما المقاومة والتوثيق

تصدرت المشهد خمسة أفلام وثائقية، كان أبرزها فيلم كيس طحين للمخرجة منى أبو قس، الذي يتناول تجربة شخصية حول معاناة الحصول على الغذاء في ظل الحرب، ويسلط الضوء على صدمة الجوع التي تلاحق العائلات. وعن تجربتها، تقول أبو قس: أوثق تفاصيل تكشف المعاناة وإصرار الناس على التمسك بالحياة، أريد أن يفهم العالم ما فعلته الحرب بأحلامنا وعلاقاتنا.

وفي سياق متصل، قدمت المخرجة والصحفية رغدة البهيسي فيلمها ما وراء الصمت، الذي يصور معاناة ذوي الإعاقة في زمن الحرب، عبر قصة فنان أصم فقد مرسمه وعائلته، لكنه واصل التعبير عن ألمه عبر الريشة واللون.

Woman
فيلم ما وراء الصمت يصور معاناة ذوي الإعاقة خلال الحرب [تصوير: إياد القطراوي]

أكاديمية السينما: جسر نحو العالم

أكد مدير المهرجان، عز الدين شله، أن الأفلام المعروضة تحوّل الألم الفردي إلى قصص إنسانية عالمية، مشدداً على أهمية حفظ هذه الروايات من الضياع. من جانبها، أشارت المخرجة مي مصري، إحدى مؤسسات المهرجان، إلى أن الأكاديمية تسعى لتطوير مهارات الشابات والتعاون مع جامعة القدس المفتوحة، مع التركيز على إيصال هذه الأصوات إلى المهرجانات الدولية.

وأضافت مصري: نعمل على اتفاقيات لعرض هذه الأعمال في مؤسسات تعليمية وثقافية خارج فلسطين، لنكسر محاولات المحو ونثبت حضور السينما الفلسطينية على الساحة العالمية.

Attendee
المهرجان أقيم في قاعة مدمرة بوسط القطاع [تصوير: إياد القطراوي]
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص