تجاوز 10 آلاف إصابة.. تفاقم أزمة الإيبولا في الكونغو الديمقراطية ومقتل ممرض على يد محتجين

تجاوز 10 آلاف إصابة.. تفاقم أزمة الإيبولا في الكون

أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن وصول عدد الإصابات بفيروس إيبولا إلى 10,060 حالة، في حصيلة تعكس الانتشار الأسرع للمرض في تاريخه، وسط تحذيرات متزايدة من انتقال العدوى إلى دول أفريقية أخرى.

مقتل ممرض وسط أجواء من التوتر

تزامنت هذه الحصيلة المفجعة مع حادثة مأساوية، حيث قُتل ممرض كان يعمل في الخطوط الأمامية لمواجهة الوباء في مستشفى بافواسيندي بمقاطعة تشوبو، وذلك على يد مجموعة من الأشخاص المسلحين بالمناجل والهراوات. كما أسفر الهجوم عن إصابة عامل صحي آخر بجروح بليغة.

وأفادت السلطات المحلية أن المهاجمين اتهموا الطاقم الطبي بنشر الفيروس عبر تلويث مصادر المياه، في تصرف يعكس تنامي المعلومات المضللة حول طبيعة الوباء. وقد أعرب المسؤولون عن صدمتهم من هذا التحول العدائي ضد الكوادر الطبية التي تسعى جاهدة لرفع الوعي حول سلالة بونديبوجيو التي أودت بحياة أكثر من 4,800 شخص منذ مايو الماضي.

تحديات أمنية تعرقل الاستجابة

أدت هذه الاعتداءات إلى خلق واقع أمني خانق؛ حيث اضطر العاملون في القطاع الصحي إلى الاحتماء داخل المستشفيات تحت حراسة الشرطة، مع تقارير تفيد بعدم قدرة الطواقم على العودة إلى منازلهم خوفاً من استهدافهم. وقد نددت منظمة الصحة العالمية على لسان مديرها العام، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بهذه الهجمات، مؤكداً ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وكريمة للكوادر الطبية.

من جانبه، وصف جوليان هارنيس، منسق الأمم المتحدة لإيبولا، مقتل الممرض بأنه خسارة فادحة لجهود الاستجابة للإيبولا، وخسارة أكبر للمرضى الذين كان يعتني بهم.

انتشار جغرافي واسع

تتجاوز الأزمة حدود الكونغو الديمقراطية، حيث سجلت كينيا ونيجيريا أولى حالات الإصابة المرتبطة بتفشي الوباء الحالي. وفي نيجيريا، تتلقى مريضة (زوجة دبلوماسي سويسري) الرعاية الطبية بعد إجلائها، حيث أكد وزير الصحة النيجيري، محمد علي باتي، استقرار حالتها مع استمرار البروتوكولات الصحية الصارمة.

كما سجلت كينيا تسع إصابات وحالتي وفاة، بينما أعلنت أوغندا سابقاً خلوها من الفيروس في أغسطس الماضي، مما يجعل السلالة الحالية صاحبة التوسع الجغرافي الأوسع بين كافة تفشيات الإيبولا التي شهدتها القارة الأفريقية حتى الآن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص