شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا حالة من السجال الواسع خلال الأيام الماضية، وذلك على خلفية تداول معلومات وصور حول إجراء تعديلات جوهرية وشكلية على المناهج الدراسية، أثارت انقساماً في الآراء بين مؤيد ومعارض.
تمثال يرتدي سترة والموناليزا اختفت.. ماذا تغيّر في الكتب المدرسية السورية؟#نيوميديا pic.twitter.com/rGdxObf9KR
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 25, 2026
محاور الجدل حول التغييرات
انطلقت شرارة الجدل بعد تقارير تناولت كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس الابتدائي، حيث أشار المنتقدون إلى أن التعديلات لم تقتصر على حذف رموز النظام السابق ومضامين الإدارة المحلية والإعلام فحسب، بل امتدت لتشمل تعديلات بصرية تضمنت إضافة الحجاب لبعض الشخصيات، وطمس تماثيل ولوحات فنية.
في هذا السياق، انقسمت الآراء الشعبية والحقوقية إلى اتجاهين:
- المؤيدون: رأوا أن إزالة رموز النظام السابق وتصحيح المعلومات التاريخية يمثل مصلحة وطنية عليا لإنقاذ وعي الأجيال، معتبرين أن التركيز على القشور هو محاولة لتشويه خطوة إصلاحية ضرورية.
- المعارضون: انتقدوا انشغال الوزارة بتغيير الصور والرسومات، مطالبين بضرورة إجراء ثورة تعليمية حقيقية تتجاوز أساليب الحفظ والتلقين نحو تعزيز التفكير النقدي والتحليل.
إن تعديل المناهج الدراسية، وإزالة رموز النظام البائد، وتصحيح المعلومات التاريخية، وتعزيز الهوية الثقافية السورية وقيم المجتمع وعاداته وتقاليده، يمثل ضرورة ومصلحة وطنية عليا.
هذه التغييرات تسهم في إنقاذ وعي الأجيال القادمة، وترسيخ انتمائها الوطني، وتعزيز اعتزازها بهويتها…
— مصطفى سيجري M.Sejari (@MustafaSejari) October 25, 2026
وزارة التربية في سوريا مشغولة بتعديل الصور في الكتب المدرسية: إضافة الحجاب على رسومات البنات والنساء، وحذف بعض اللوحات والتماثيل الأثرية، وتغيير مظاهر الشخصيات.
بينما التعليم يحتاج إلى ثورة حقيقية في طريقة التدريس ووضع منهاج تعليمية عالية الجودة .
نحتاج تفاعلاً حياً مع الطلاب،… pic.twitter.com/x6XCt7SykF— Alaa Tello (@tello_alaa) October 25, 2026
رد وزارة التربية
حسماً للجدل، أصدرت وزارة التربية بياناً رسمياً أكدت فيه أن التعديلات التي أُجريت على المناهج منذ التحرير اقتصرت على تحديث واحد فقط خلال عام 2025، نافية صحة المعلومات المتداولة حول التغييرات الواسعة التي تداولتها المنصات.
وأوضحت الوزارة أن التعديل انحصر في إزالة رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية وتصحيح المحتوى المرتبط بها. كما أعلنت عن إنجاز الإطار الوطني العام للمناهج، الذي يهدف إلى بناء مناهج عصرية تجعل المتعلم محور العملية التعليمية، مع التركيز على مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات.
بيان صادر عن وزارة التربية والتعليم:
تؤكد وزارة التربية والتعليم أن تطوير المناهج التعليمية يهدف إلى مواكبة تطلعات السوريين، وصون تنوع المجتمع السوري، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخر.
— وزارة التربية والتعليم السورية (@SyrMOEgov) October 26, 2026
ودعت الوزارة في ختام بيانها إلى توخي الدقة في نقل المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية، مؤكدة استمرار جهودها في إعداد جيل واعٍ وقادر على المساهمة في بناء سوريا الجديدة.


