أقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إعفاء مستشاره أوكتاي سارال من منصبه، في خطوة جاءت على وقع توترات دبلوماسية غير مباشرة مع أذربيجان، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرج.
من جانبه، أكد سارال احترامه للقرار الرئاسي، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أن اتخاذ مثل هذه القرارات يعد أمراً طبيعياً في ظل التحديات التي تواجهها الدول، لا سيما عند التعامل مع ملفات ذات حساسية عالية في العلاقات الثنائية، في إشارة إلى طبيعة العلاقة مع أذربيجان.
جذور الأزمة
تعود أسباب هذا الإجراء إلى منشور كتبه سارال في 12 أكتوبر الجاري عبر منصة إكس، انتقد فيه قرار السلطات الأذربيجانية بحظر الحجاب في المدارس. وقد أثار هذا الانتقاد حفيظة الجانب الأذربيجاني، حيث رد حزب أذربيجان الجديدة الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس إلهام علييف، باتهامات مباشرة لسارال وعدد من نواب حزب العدالة والتنمية التركي بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
علاقات استراتيجية
تُعد العلاقات التركية-الأذربيجانية نموذجاً فريداً في التحالف السياسي والعسكري والثقافي، حيث يصف الجانبان روابطهما بمقولة أمة واحدة في دولتين. ورغم أن أذربيجان تُصنف كدولة ذات أغلبية مسلمة، إلا أنها تتبنى نهجاً علمانياً صارماً في مؤسساتها العامة، وهو النهج الذي تشكل بعد عقود من الحقبة السوفيتية، مما يجعل ملفات الهوية الدينية والتعليم فيها من المواضيع الحساسة في الحوار بين البلدين.


