تشهد النسخة الـ70 لجائزة الكرة الذهبية تحولاً لافتاً في مسارها التاريخي، حيث تستضيف العاصمة البريطانية لندن حفل التتويج، في خطوة تتجاوز مجرد تغيير مكان إقامة الحفل لتلامس رمزية عريقة في تاريخ كرة القدم.
لماذا لندن؟ وما سر التوقيت؟
يأتي اختيار لندن بالاديوم مسرحاً للحدث تكريماً للإنجليزي ستانلي ماثيوز، أسطورة نادي بلاكبول والمنتخب الإنجليزي، الذي كان أول لاعب في التاريخ يُتوج بالكرة الذهبية عند انطلاقتها عام 1956. هذا الاختيار يعيد إحياء ذكرى البدايات في ليلة ينتظر فيها عشاق الساحرة المستديرة الكشف عن أسماء جديدة ستُحفر في سجلات التاريخ.
ورغم أن هذا الحفل يُعد الأول الذي يُقام في لندن، إلا أن الجائزة سبق لها مغادرة فرنسا في فترات سابقة، وتحديداً خلال الفترة ما بين 2010 و2015 حين أقيمت الحفلات في مدينة زيورخ السويسرية، إبان فترة الشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
هيكل الجائزة وآليات الاختيار
على الرغم من التغيير الجغرافي، يؤكد المنظمون أن هوية الجائزة وقواعدها تظل ثابتة. فمنذ عام 2024، دخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في شراكة تنظيمية مع مجموعة أماوري المالكة لمجلة فرانس فوتبول، حيث تتولى المجموعة ملكية العلامة التجارية والإشراف على نظام التصويت المستقل، بينما يساهم الاتحاد الأوروبي في الجوانب التنظيمية والتسويقية.
معايير التقييم:
- الأداء الفردي: التركيز على التأثير والحسم في المباريات.
- الإنجازات الجماعية: الألقاب التي حققها اللاعب مع فريقه أو منتخبه.
- السلوك واللعب النظيف: معيار أخلاقي أساسي في تقييم المرشحين.
تتم عملية التصويت عبر صحفيين متخصصين من الدول الـ100 الأولى في تصنيف الفيفا للرجال، والـ50 الأولى للسيدات، حيث يختار كل منهم 10 أسماء بالترتيب من قائمة تضم 30 مرشحاً، وتُحسب النقاط بناءً على المراكز.
ليلة استثنائية
لا يقتصر الحفل على جائزة أفضل لاعب ولاعبة، بل يمتد ليشمل تكريم المواهب الشابة، وأفضل حراس المرمى، والمدربين، والأندية، بالإضافة إلى جائزة سقراط المخصصة للمبادرات المجتمعية والتضامنية. وتؤكد اللجنة المنظمة أن هذا الانتقال مؤقت ومرتبط بذكرى الـ70 عاماً، دون وجود مخطط لتحويل لندن إلى مقر دائم للحفل، مع بقاء الباب مفتوحاً لخيارات مستقبلية تتماشى مع الطابع العالمي للجائزة.


