منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة: سلاسل الإمداد في مواجهة هشاشة الأرقام ومخاطر الجغرافيا السياسية

منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة: سلاسل الإمداد في

شهدت فعاليات منتدى الاستثمار العالمي في نسخته التاسعة بالدوحة، نقاشات معمقة حول مستقبل التجارة الدولية، حيث حذر خبراء ومسؤولون دوليون من أن الأرقام القياسية للتبادل التجاري -التي تلامس 35 تريليون دولار- تخفي وراءها هشاشة بنيوية عميقة. وأكد المشاركون أن سلاسل الإمداد تحولت من شبكات لتعزيز الكفاءة إلى ساحات مكشوفة للتنافس الجيوسياسي، مما يستوجب الانتقال من مرحلة المرونة التي تكتفي بامتصاص الصدمات إلى المتانة القادرة على منع الأزمات.

منتدى
منتدى الاستثمار العالمي 2026 تحت شعار الاستثمار في المستقبل

الدوحة: موثوقية جديدة لضمان تدفق السلع

قدم وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في قطر، الدكتور أحمد بن محمد السيد، رؤية قطرية ترتكز على تحويل الموقع الجغرافي إلى رافعة استراتيجية للاستقرار، مؤكداً أن الواقع العالمي الجديد يفرض موثوقية من نوع جديد.

تستند هذه الرؤية إلى أربعة مسارات تكاملية:

  • حماية أمن الواردات: التعامل مع سلاسل توريد السلع الحيوية كقضية أمن قومي.
  • تنويع الصادرات: توسيع شبكة الشراكات التجارية ومناطق التجارة الحرة.
  • توسيع الشراكات الاستثمارية: استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وتوطينه.
  • التحول إلى منصة أعمال دولية: ترسيخ الدوحة مركزاً إقليمياً لإدارة العمليات العالمية.

تحذيرات من خدعة أرقام الذكاء الاصطناعي

من جانبها، حذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويلا، من أن الاحتفاء بالصمود التجاري قد يخفي أسساً هشة. وأشارت إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي، رغم مساهمتها في نمو التجارة بنسبة 3.5%، تعاني من تركز خطير؛ حيث تستأثر 10 دول بـ 85% من الصادرات، مع تقلص عدد الشركات المنتجة لأشباه الموصلات المتقدمة إلى 4 شركات فقط عالمياً.

حضور
منتدى الاستثمار العالمي 2026 بالدوحة يحضره نحو 5 آلاف مشارك وأكثر من 400 متحدث

الجغرافيا السياسية وإدارة المخاطر

اعتبر الجنرال ديفيد بترايوس، رئيس معهد كيه كيه آر العالمي، أن العالم انتقل من العولمة الحميدة إلى العولمة المتباطئة. وأشار إلى أن دول الخليج بدأت بالفعل في بناء مصدات استراتيجية لتفادي مخاطر الممرات المائية المتنازع عليها، من خلال تعزيز الموانئ المطلة على البحر الأحمر وخارج مياه الخليج.

خريطة
الممرات المائية بالمنطقة العربية تصبح رهينة للتصعيد الأمني أو الاستقرار السياسي

فاتورة الفرص الضائعة

أكد الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، أن الاقتصاد العالمي خسر نحو 600 مليار دولار خلال العامين الماضيين بسبب حالة عدم اليقين والتخبط التنظيمي. ودعا إلى تسريع رقمنة التجارة، وتفعيل التكتلات الاقتصادية الفرعية لتعزيز القوة التفاوضية للدول النامية.

الممثل
لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي بالصين، دعا إلى تعددية حقيقية تتجاوز الأسوار العالية

وفي السياق ذاته، حذر الممثل التجاري الدولي للصين، لي تشنغ قانغ، من تنامي النزعات الحمائية التي تؤدي إلى تسييس التجارة، داعياً إلى رفض مشاريع فك الارتباط والعمل على بناء تعددية حقيقية تدعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص