شهدت منصة إكس في الأيام الأخيرة انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو يزعم تورط شخصين من أصول باكستانية في إضرم النار بكنيسة في ويلز بالمملكة المتحدة. وقد حظي هذا الادعاء بتفاعل كبير، مستنداً إلى مشاهد لحريق يلتهم مبنى دينياً، ما أثار موجة من التحريض ضد المسلمين والمهاجرين.
A church in Wales was set on fire by 2 Pakistani Muslims. pic.twitter.com/3Te06z1LIW
— PalePatriot14 (@PalePatriot14) October 21, 2026
حقيقة المقطع المتداول
بإجراء عملية بحث عكسي عن الصور والمبنى الظاهر في الفيديو، تبين أن المنشأة هي كنيسة بيثاني الميثودية الكالفينية الواقعة في بلدة بورت تالبوت جنوبي ويلز. وبمطابقة المشاهد مع أرشيف خرائط غوغل، تأكد أن الحادثة ليست جديدة؛ إذ يعود تاريخ الحريق الفعلي إلى 24 أبريل/نيسان 2025.

الرواية الرسمية مقابل التضليل
على عكس الادعاءات التي حاولت ربط الحادثة بـ مهاجرين باكستانيين، أكدت شرطة جنوب ويلز حين وقوع الحادث في عام 2025 أن المعلومات المتداولة مضللة تماماً. وأوضحت الشرطة أنها اعتقلت مراهقين (14 و15 عاماً) من سكان المنطقة نفسها للاشتباه بضلوعهما في إشعال الحريق عمداً.
This is completely false information. Two teenagers, both from Neath Port Talbot, have been arrested on suspicion of arson in connection with this incident. https://t.co/7XM8aDaWbR
— South Wales Police (@swpolice) April 28, 2025
وقد قامت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في ذلك الوقت بتفنيد هذه المزاعم، مؤكدة أنها تندرج ضمن حملات التضليل التي تستهدف تأجيج الكراهية ضد المهاجرين.
Conspiracy claim debunked after arson rumours swirl https://t.co/ZB5jodJwkK
— BBC Wales News (@BBCWalesNews) April 30, 2025
خلاصة التحقيق
يعد إعادة نشر هذا المقطع محاولة متعمدة من قبل حسابات تابعة لليمين المتطرف لاستغلال حوادث قديمة وتغيير سياقها الزمني والاجتماعي لخدمة أجندات تحريضية، وهو ما أكدته كافة السجلات الرسمية البريطانية التي حصرت القضية في إطار جنائي محلي لا علاقة له بالخلفيات العرقية أو الدينية التي روجت لها المنشورات المضللة.


