خديعة كنيسة ويلز: كيف أعاد اليمين المتطرف تدوير فيديو قديم لإثارة الفتنة؟

خديعة كنيسة ويلز: كيف أعاد اليمين المتطرف تدوير

شهدت منصة إكس في الأيام الأخيرة انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو يزعم تورط شخصين من أصول باكستانية في إضرم النار بكنيسة في ويلز بالمملكة المتحدة. وقد حظي هذا الادعاء بتفاعل كبير، مستنداً إلى مشاهد لحريق يلتهم مبنى دينياً، ما أثار موجة من التحريض ضد المسلمين والمهاجرين.

حقيقة المقطع المتداول

بإجراء عملية بحث عكسي عن الصور والمبنى الظاهر في الفيديو، تبين أن المنشأة هي كنيسة بيثاني الميثودية الكالفينية الواقعة في بلدة بورت تالبوت جنوبي ويلز. وبمطابقة المشاهد مع أرشيف خرائط غوغل، تأكد أن الحادثة ليست جديدة؛ إذ يعود تاريخ الحريق الفعلي إلى 24 أبريل/نيسان 2025.

نتائج
نتائج البحث العكسي تحدد هوية كنيسة بيثاني الميثودية الكالفينية في بلدة بورت تالبوت جنوبي ويلز

الرواية الرسمية مقابل التضليل

على عكس الادعاءات التي حاولت ربط الحادثة بـ مهاجرين باكستانيين، أكدت شرطة جنوب ويلز حين وقوع الحادث في عام 2025 أن المعلومات المتداولة مضللة تماماً. وأوضحت الشرطة أنها اعتقلت مراهقين (14 و15 عاماً) من سكان المنطقة نفسها للاشتباه بضلوعهما في إشعال الحريق عمداً.

وقد قامت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في ذلك الوقت بتفنيد هذه المزاعم، مؤكدة أنها تندرج ضمن حملات التضليل التي تستهدف تأجيج الكراهية ضد المهاجرين.

خلاصة التحقيق

يعد إعادة نشر هذا المقطع محاولة متعمدة من قبل حسابات تابعة لليمين المتطرف لاستغلال حوادث قديمة وتغيير سياقها الزمني والاجتماعي لخدمة أجندات تحريضية، وهو ما أكدته كافة السجلات الرسمية البريطانية التي حصرت القضية في إطار جنائي محلي لا علاقة له بالخلفيات العرقية أو الدينية التي روجت لها المنشورات المضللة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص