بعد مرور عامين على عودة الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم لفترة ثانية، يجد الحزب الديمقراطي نفسه في مرحلة إعادة تقييم شاملة لسياساته، مدفوعاً بضغوط القاعدة الشعبية وتغير أولويات الناخبين في السباقات الانتخابية الحاسمة. وبينما يسعى الحزب لاستعادة السيطرة على الكونغرس، تظهر انقسامات عميقة بين التيار المعتدل وقوى شعبوية تقدمية متصاعدة.
تحولات الموقف من إسرائيل
تشير استطلاعات الرأي إلى تحول لافت في قاعدة الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل، حيث أظهر مسح لمركز بيو أن 80% من الديمقراطيين يحملون آراء سلبية تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية. هذا الضغط الشعبي دفع شخصيات بارزة، مثل السيناتور كريس كونز، إلى المطالبة بـ إعادة فحص شاملة للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وصولاً إلى التلويح بفرض عقوبات على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
إعادة النظر في ملف حقوق المتحولين جنسياً
في المناطق الانتخابية المتنازع عليها، بدأ مرشحون ديمقراطيون في النأي بأنفسهم عن قضايا الهوية الجندرية، خاصة فيما يتعلق بمشاركة الطلاب المتحولين في الرياضة المدرسية. ورغم هذا التوجه التكتيكي، تظل القضية محل صراع داخلي، حيث تصر أصوات تقدمية مثل النائبة ألكساندريا أوكازيو-كورتيز على أن التخلي عن حقوق هذه الفئات يمثل خطأً استراتيجياً وأخلاقياً.
Trans voter to @AOC: Trans people in America feel like theyve been abandoned by the Democratic Party, that we are a losing issue, that its not worth defending us. What do you say to that?
AOC: pic.twitter.com/tNizsAUPVh
— More Perfect University (@MPUniversityUS) October 22, 2026
الهجرة وأمن الحدود: بين التشدد والاحتجاج
في ملف الهجرة، يتبنى بعض المرشحين الديمقراطيين، مثل جيمس تالاريكو في تكساس، خطاب أمن الحدود في محاولة لسحب البساط من الجمهوريين. في المقابل، تشهد الأوساط التقدمية تصاعداً في المطالبات بإلغاء أو إصلاح جذري لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، خاصة بعد حوادث إطلاق نار تورطت فيها عناصر فيدرالية.
نظام الرعاية الصحية: الرعاية للجميع
مع استمرار أزمة تكاليف المعيشة، يتفق الديمقراطيون على ضرورة التدخل الحكومي في النظام الصحي، لكن الأساليب تختلف. فبينما يتبنى مرشحون مثل عبد السيد مبادرة الرعاية الصحية للجميع، يفضل آخرون في الولايات المحافظة العودة لدعم قانون الرعاية ميسورة التكلفة ووضع سقف لأرباح شركات التأمين، في ظل دعم شعبي متزايد للرعاية الشاملة.


