أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن نجاح فرقها الفنية في إعادة تشغيل الخط الرئيسي لنقل الخام من حقلي الحمادة والطهارة إلى مصفاة الزاوية، وذلك بعد تدخل سريع لإنهاء إغلاق قسري استمر لمدة يومين.
وأكد رئيس المؤسسة في بيان رسمي، إعادة فتح الصمام الرئيسي بمحطة استقبال الزيت الخام المجاورة للمصفاة، مشدداً على أن الفرق الفنية قد استعادت السيطرة الكاملة على المنشأة الحيوية لضمان عودة العمليات التشغيلية إلى طبيعتها.
تداعيات التوقف القسري
وكانت عمليات ضخ النفط قد توقفت إثر دخول مجموعة من الأفراد إلى محطة الاستقبال يوم الخميس الماضي وإغلاق الصمام، وهو ما أسفر عن تراجع فوري في إنتاج الحقلين بنحو 10 آلاف برميل يومياً. وتعد مصفاة الزاوية، التي تقع على بعد 50 كيلومتراً غربي طرابلس، الركيزة الأهم في قطاع التكرير الليبي بطاقة تصل إلى 120 ألف برميل يومياً، حيث تعتمد في تغذيتها على خطوط أنابيب قادمة من الحقول الغربية وحقل الشرارة العملاق.
يأتي هذا الحادث في ظل توترات متكررة، حيث شهدت المنطقة ذاتها إغلاقاً مشابهاً للصمام رقم (7) على خط الشرارة-الزاوية في أواخر سبتمبر الماضي، وهو الإغلاق الذي استمر خمسة أيام وتسبب في خسائر مالية قدرت بنحو 95 مليون دولار.
استقرار الإنتاج وتحديات القوة القاهرة
في ظل الظروف التشغيلية الاعتيادية، تنتج ليبيا نحو 1.2 مليون برميل يومياً، وهو ما يشكل عصب الاقتصاد الوطني الذي يعتمد بنسبة تتجاوز 90% على إيرادات النفط. وفي هذا السياق، جددت المؤسسة الوطنية للنفط تحذيراتها من أن استمرار هذه الممارسات قد يضطرها إلى إعلان حالة القوة القاهرة على بعض المنشآت، وهو إجراء قانوني يعفي المؤسسة من التزاماتها التعاقدية مع الشركاء الدوليين في حال تعذر عمليات التصدير أو الإنتاج.


