نجح علماء روس في ابتكار جيل جديد من المسكنات الطبية المعتمدة على مواد أولية نباتية، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مجال الصناعات الدوائية الصديقة للبيئة، حيث تتميز العملية بكونها أحادية الخطوة وأقل تكلفة من الطرق التقليدية.
آلية ابتكار مبتكرة
يعتمد الابتكار الجديد على استخدام زيت التربنتين المستخلص من الصنوبر كمادة أولية أساسية، وهو خيار استراتيجي نظراً لتوفره بكثرة في روسيا وسهولة الوصول إليه. ويوضح ناريمان صلاح الدينوف، العضو المراسل في أكاديمية العلوم الروسية، أن العملية تتم بتركيب المسكن في خطوة واحدة من مركب الإيزوبوليغول العضوي، وهو مادة مستخلصة من الزيوت العطرية النباتية وتعد وسيطاً رئيسياً في تصنيع المنثول.
تتم عملية التصنيع باستخدام مركب ثيوفين كاربالدهيد العضوي، مع الاستعانة بطين K10 المتوفر تجارياً كمحفز للتفاعل. ويصف صلاح الدينوف هذه الطريقة بأنها حلم أي مهندس كيميائي، نظراً لكونها لا تتطلب عدداً كبيراً من المذيبات أو المذيبات الماصة، كما لا تستدعي استخدام معدات معقدة، مما يسهل نقلها إلى مرحلة الإنتاج الصناعي الواسع.
تحديات وآفاق مستقبلية
وعلى الرغم من النجاح التقني، يواجه الباحثون تحديات اقتصادية تتعلق بتكلفة طرح الأدوية البشرية في السوق الروسية، والتي قد تصل إلى حوالي مليار روبل عند احتساب تكاليف التجارب ما قبل السريرية والسريرية.
وحول الخطوات القادمة، أكد صلاح الدينوف أن الفريق قد قطع شوطاً مهماً بإثبات سلامة وفعالية المسكن الجديد في الاختبارات الأولية على الحيوانات، مشيراً إلى أن الجهود القادمة ستتركز على تأمين التمويل اللازم للانتقال إلى مراحل التجارب السريرية المتقدمة.


