في موقف يعكس ثقته في الاستمرار على رأس الهرم الكروي الدولي، قلل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من شأن التكهنات التي أثيرت حول إمكانية استقالته من منصبه، مؤكداً أن حصوله على دعم واسع من الاتحادات الأعضاء حول العالم يمنحه القوة لمواصلة مهامه.
جاءت تصريحات إنفانتينو في أعقاب فترة من الضغوط التي واجهها على خلفية مقترح فيفا فوروارد (FFE)، الذي أثار جدلاً واسعاً قبل ثلاثة أشهر، حيث واجه حينها انتقادات حادة دفعت ببعض الأطراف للمطالبة برحيله. إلا أن المشهد الحالي يبدو مغايراً تماماً، خاصة بعد حصوله على تأييد صريح من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في خطوة عززت فرصه بشكل كبير في سباق الانتخابات القادم.
الديمقراطية في فيفا
وفي حديثه لشبكة بي بي سي، شدد إنفانتينو على شرعيته الانتخابية قائلاً: لقد تم انتخابي من قبل 211 اتحاداً عضواً من جميع أنحاء العالم. من الطبيعي في منظمة مثل فيفا أن تتباين وجهات النظر، لكن إذا كنا جادين بشأن الديمقراطية، فيجب علينا احترام رأي الغالبية العظمى التي تؤمن بأن كرة القدم ملك للجميع.
وأضاف رئيس الفيفا: لقد عدت للتو من طوكيو حيث تلقيت تأييداً كاملاً من الاتحاد الآسيوي، وسبق ذلك دعم مماثل من الدول الأفريقية، وأنا في تواصل مستمر مع كافة الاتحادات حول العالم.
عزلة أوروبية وغياب البدائل
أدى تحول موقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب تباين مواقف اتحاد كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي)، إلى وضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في موقف أكثر عزلة، خاصة مع عدم ظهور مرشحين بدلاء يمتلكون مقومات المنافسة الحقيقية على رئاسة الاتحاد الدولي.
ويسعى إنفانتينو (56 عاماً) للفوز بولاية رابعة تمتد حتى عام 2031، علماً بأن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات هو 18 نوفمبر القادم.
وعلى الرغم من اعتذاره الأسبوع الماضي في اجتماع مجلس فيفا بزيورخ عن الطريقة التي أُدير بها مقترح الاستثمار الخاص، إلا أن ذلك لم يغير موقف بعض الاتحادات الأوروبية مثل إنجلترا وألمانيا.
واختتم إنفانتينو تعليقه مؤكداً: من المقبول أن نختلف، ولكن يجب أن نكون قادرين على المضي قدماً. ليس من السهل دائماً جمع كل الآراء تحت سقف واحد، لكنني أحترم جميع وجهات النظر، وفي نهاية المطاف، القرار يعود للاتحادات الأعضاء في فيفا لتقرير من يريدون رئيساً لهم وكيفية إدارة المنظمة.


