تكشفت تفاصيل دقيقة حول الهجوم المسلح الذي استهدف مشيعين داخل كنيسة القديس جورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، حيث أسفر الحادث عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين، وفقاً لبيانات مديرية الأمن العام.
تفاصيل اللحظات الأولى للهجوم
تشير المعلومات إلى أن الهجوم نفذه ثلاثة مسلحين وصلوا إلى موقع الكنيسة على متن مركبة بيك آب زرقاء اللون. كان أحدهم ملثماً ومسلحاً ببندقية كلاشينكوف، بينما كان الاثنان الآخران مكشوفي الوجه ويحملان مسدسات، مع تجهيزات مكثفة من الذخيرة التي مكنتهم من تبديل مخازن السلاح عدة مرات.
وبحسب شهادات ميدانية، بدأ إطلاق النار قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، بعد نحو عشر دقائق من وصول جثمان السيدة مثال الهلسا إلى ساحة الكنيسة، حيث تعمد المهاجمون استهداف المتواجدين عند مدخل الكنيسة، مع العودة لإطلاق النار على المصابين من مسافة الصفر للتأكد من مقتلهم.
التحقيقات والموقف الشعبي
تواصل الأجهزة الأمنية عمليات المداهمة والتفتيش في قرى الكرك، لا سيما منطقة مؤتة، لملاحقة المشتبه بهم الذين تشير تقديرات محلية إلى انتمائهم إلى عشيرة واحدة. وفي خطوة لافتة، سارع أفراد من عائلات المشتبه بهم إلى إعلان البراءة من هذا الفعل الإجرامي عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين استنكارهم للهجوم الذي استهدف جيرانهم.
أسباب التريث في المداهمات الأمنية
تثير العمليات الحالية تساؤلات حول أسباب التريث في تنفيذ المداهمات، وهو نهج أمني يُعزى إلى تجارب سابقة شهدت تحصين المطلوبين لمواقعهم وتفخيخها، مما تسبب في خسائر بشرية في صفوف الأجهزة الأمنية، كما حدث في:
- أحداث قريفلا (2016): حيث أدى التعامل مع مطلوب تحصن داخل منزل إلى مقتل عدد من أفراد الأمن.
- مداهمة السلط (2018): التي كشفت خطورة المباني المفخخة وأسفرت عن استشهاد 4 من رجال الأمن.
- أحداث معان والحسينية (2022): التي تخللتها مواجهات مسلحة أثناء ملاحقة مطلوبين.
موقف الدولة
من جانبه، أكد الملك عبد الله الثاني أن محاولات المساس بوحدة الأردنيين لن تنجح، متوعداً المعتدين بأشد العقوبات. كما شدد وزير الداخلية مازن الفراية على أن الحكومة تتابع التحقيقات على مدار الساعة، واصفاً الهجوم بالعمل الإرهابي الذي يستهدف النسيج الوطني الأردني.


