خلف الكواليس.. فوضى وتذمر بين الدبلوماسيين الأمريكيين بسبب أوامر إجلاء مفاجئة من الشرق الأوسط

خلف الكواليس.. فوضى وتذمر بين الدبلوماسيين الأمريك

في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية والمخاطر الأمنية المتزايدة، بدأت الولايات المتحدة في إجراء تعديلات واسعة على مستويات طواقمها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، شملت أوامر لمغادرة بعض الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم. هذه الخطوة، التي وُصفت من قبل مصادر مطلعة بأنها تكرارٌ محبط وفوضوي لأحداث سابقة، أثارت حالة من الاستياء داخل السلك الدبلوماسي الأمريكي.

فوضى إدارية وتكاليف غير مغطاة

أوضحت المصادر أن العديد من العائلات التي تلقت أوامر المغادرة كانت قد عادت مؤخراً فقط إلى مواقع عملها بعد فترات توتر سابقة. وعبر أحد الدبلوماسيين عن استيائه قائلاً: وصف الوضع بالفوضوي لا يفي بحقيقة ما يجري، مشيراً إلى أن الدعم المالي المقدم من وزارة الخارجية لا يغطي تكاليف نقل العائلات بالكامل، مما يضعهم أمام أعباء مالية إضافية بعد اضطرارهم لتكرار تجربة البحث عن مساكن ومدارس لأطفالهم مرة أخرى.

تأثيرات التصعيد الإقليمي

تأتي هذه التحركات في وقت كثفت فيه جماعة الحوثي هجماتها، وسط تحذيرات متكررة من وزارة الخارجية الأمريكية من أن هذه الأعمال العدائية قد تتصاعد بسرعة لتتجاوز النطاق المحلي. كما يتزامن ذلك مع تلميحات سياسية أمريكية بإمكانية اتخاذ خطوات عسكرية جديدة في المنطقة، وهو ما دفع الوزارة لإصدار أوامر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من السعودية، مع إجراء تعديلات هادئة في سفارات أخرى تشمل الأردن، البحرين، الكويت، قطر، الإمارات، ولبنان.

انتقادات نقابية لـ التخبط البيروقراطي

من جهتها، أكدت الجمعية الأمريكية للخدمة الخارجية أنها تلقت تقارير تشير إلى وجود تخبط بيروقراطي واضح. وقالت نيكي غامر، المتحدثة باسم الجمعية: العائلات التي بالكاد استقرت في مقار عملها تتلقى أوامر بالإجلاء مجدداً، دون توضيح حجم الدعم المالي الذي يمكنهم الاعتماد عليه. وأضافت أن بعض العائلات خارج السعودية أُبلغت بأنها لن تحصل على تأكيدات بشأن المساعدة في السكن أو البدلات اليومية، لأن سفاراتها لم تغير وضعها الرسمي إلى العمليات المقيدة رغم صدور أوامر المغادرة.

وأشار مصدر مطلع إلى أن التواصل من واشنطن يتسم بفوضى عارمة، حيث علم الكثير من الموظفين بقرارات المغادرة عبر وسائل الإعلام قبل تلقي توجيهات رسمية من قياداتهم في مواقع العمل، مما عمق الشعور بالإحباط والغضب بين الكوادر الدبلوماسية وعائلاتهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص