أعلنت القاهرة، الأربعاء، رفضها القاطع للاتفاقية التي أقرها مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، بشأن تعيين الحدود البحرية مع تركيا، مؤكدة أن هذه المصادقة لا ترتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر.
تأتي هذه الخطوة في سياق نزاع إقليمي ممتد حول السيادة على المناطق البحرية وحقوق استكشاف موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، وهو الملف الذي يشهد تجاذبات مستمرة بين الدول المشاطئة.
موقف مصري حازم
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية المصري، خلال لقائه نظيره التركي على هامش اجتماعات الآلية الرباعية، على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي للبحار، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يضمن تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري وفقاً لقواعد العدل والإنصاف.
وأوضح البيان الصادر عن الخارجية المصرية أن اللقاء تطرق إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد الجانب المصري التأكيد على موقفه الثابت الداعم لوحدة وسيادة الأراضي الليبية، وسلامة مؤسسات الدولة.
مشاورات وتنسيق
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي تفهمه للشواغل المصرية المتعلقة بالوضع في ليبيا، مشدداً على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق المشترك لدعم جهود الاستقرار في البلاد.
يُذكر أن الاتفاقية البحرية المثيرة للجدل كانت قد أُبرمت في عام 2019 بين الحكومة الليبية المعترف بها دولياً في طرابلس وتركيا، في حين ظلت الحكومة المنافسة في الشرق ترفضها لسنوات قبل أن تُقرها مؤخراً. وتظل هذه الاتفاقية محل معارضة مستمرة من قبل اليونان وقبرص، اللتين تعتبرانها تعدياً مباشراً على حقوقهما السيادية في المناطق البحرية.


