أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حكومته عازمة على ملاحقة المتلاعبين بصناديق الاستثمار ومحاسبة كل من حقق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين، مشدداً على أن حماية أموال المستثمرين ومنع تكرار الأزمات المالية تعد أولوية قصوى للدولة.
جاء ذلك خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، حيث أوضح أردوغان أن استراتيجية التعامل مع أزمة الصناديق الاستثمارية ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية:
- تسريع دفع المستحقات: التركيز على الصناديق التي تقرر تصفيتها، مع العمل على تسريع دفعات المستثمرين فور دخول التشريعات ذات الصلة حيز التنفيذ.
- المحاسبة القانونية: ملاحقة المتورطين في عمليات تلاعب منظمة استخدموا أساليب غير قانونية، حيث تتولى مكاتب الادعاء العام اتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على الأدلة.
- تعزيز الرقابة: تكليف هيئة رقابة الدولة بإعداد تقرير شامل لتعزيز الضوابط المؤسسية والتشريعية ومنع تكرار هذه التجاوزات مستقبلاً.
محاسبة المسؤولين عن الأزمة
وأشار الرئيس التركي إلى أن الأزمة طالت أكثر من 455 ألف مستثمر في 131 صندوقاً تابعاً لسبع شركات، مؤكداً أن الحكومة لن تتهاون مع أي جهة تسببت في الإضرار بأموال المواطنين. كما انتقد محاولات المعارضة استغلال القضية سياسياً، مؤكداً أن حزبه يتحمل مسؤولية أدائه ولا يدافع عن أي مخالفات قانونية.
ترحيب بالتقارب مع ليبيا
وفي سياق آخر، رحّب أردوغان بإقرار مجلس النواب الليبي مذكرة التفاهم مع تركيا بالإجماع، واصفاً إياها بالخطوة الإيجابية التي تعزز التعاون المشترك. يذكر أن المذكرة تتعلق بتحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً تركياً واسعاً مقابل اعتراضات من الجانب اليوناني.
ملفات برلمانية إضافية
وعلى الصعيد التشريعي، لفت أردوغان إلى إحالة مقترحات موازنة عام 2024 والحساب الختامي لعام 2022 إلى البرلمان، بالإضافة إلى إحالة الاتفاق الدفاعي المشترك الذي وقعته تركيا مع كل من باكستان والمملكة العربية السعودية، معرباً عن تطلعه لإنجاز هذه الملفات بما يخدم المصلحة الوطنية.


