كشفت وثائق قضائية مسربة عن وجود فجوات أمنية خطيرة داخل منصة تيك توك، حيث أظهرت الوثائق تجاهل الإدارة لتحذيرات متكررة من موظفي السلامة بشأن مخاطر استغلال الأطفال والمراهقين على المنصة، وسط سلسلة من الدعاوى القضائية التي تلاحق الشركة.
إخفاقات في ضبط البث المباشر
أكدت إفادات الموظفين، التي نقلتها شبكة الإذاعة الوطنية الأمريكية (NPR)، أن مسؤولي تيك توك كانوا على دراية تامة بظهور قاصرين في بثوث مباشرة، مما عرضهم لمخاطر الاستدراج والاستغلال. وأشارت الوثائق إلى أن الشركة كانت تحقق إيرادات من محتوى البث المباشر الذي يشارك فيه أطفال، رغم حظر قواعدها الرسمي لمشاركة القاصرين في هذه الأنشطة، وذلك في أعقاب تقارير كشفت عن استغلال مراهقين مقابل هدايا رقمية مدفوعة.
ثغرات في الرقابة الأبوية والتحقق من العمر
لم تتوقف المخاوف عند البث المباشر، بل امتدت لتشمل أدوات الحماية الأساسية، حيث أظهرت الوثائق وجود ثغرات تتيح للقاصرين تجاوز عمليات التحقق من العمر عبر ربط حساباتهم بمنصات أخرى مثل فيسبوك أو إنستاجرام. كما كشفت الوثائق عن وجود رابط تقني مخفي يتيح للمراهقين تعطيل ميزة الربط العائلي (Family Pairing)، مما يعطل قدرة الآباء على الإشراف على إعدادات حسابات أبنائهم.
الخوارزميات وأنفاق المحتوى الضار
سلطت الوثائق الضوء على تحذيرات قدمها إريك هان، الرئيس السابق لفريق السلامة في تيك توك، بخصوص ما يُعرف بـ الأنفاق الخوارزمية. وأوضح هان أن أنماط التوصيات المتتابعة تدفع المستخدمين نحو محتوى ضار بشكل متكرر، بما في ذلك منشورات تحرض على الانتحار وإيذاء النفس.
وفي هذا السياق، كشفت الوثائق أن الشركة قامت في عام 2021 بحجب ميزة تقنية صُممت للحد من تكرار ظهور المحتوى الضار عن ملايين المستخدمين خلال فترة تجريبية. وتشير دعوى قضائية رفعتها المدعية العامة لولاية نيويورك إلى وقوع حالة وفاة لمراهق انتحر بعد تعرضه المستمر لمحتوى يتعلق بإيذاء النفس، مما يضع أنظمة التوصية في تيك توك تحت طائلة المساءلة القانونية الواسعة.


