أدانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشدة حملة الإساءات العنصرية التي تعرضت لها لاعبة التنس الأمريكية كوكو غوف، وذلك في أعقاب واقعة مثيرة للجدل شهدتها مباراتها الأخيرة أمام الصينية سون شين ران في بطولة الصين المفتوحة.
بدأت الأزمة خلال نقطة حاسمة في المباراة، حين طلبت غوف إيقاف اللعب اعتراضاً على لوحة إعلانية وامضة كانت تؤثر على تركيزها أثناء استعداد منافستها للتسديد. وبعد مراجعة تقنية الفيديو، قررت حكمة الكرسي إعادة النقطة، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً تحول لاحقاً إلى موجة من التعليقات العنصرية ضد اللاعبة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وردت غوف بحدة على هذه الهجمات عبر منصة إكس، مؤكدة أن الاختلاف في الرأي الرياضي لا يبرر التجاوزات العنصرية، حيث كتبت:
@HHuotui hey everyone, you can dislike me or disagree about what happened without being racist. the amount of racist comments/dms I’ve received in the last few hours is insane. Lastly, I ‘m not a cheater or a thief.
— Coco Gauff (@CocoGauff) October 5, 2026
من جانبه، أعرب اتحاد لاعبات التنس المحترفات عن صدمته إزاء حجم الإساءات، مؤكداً تقديم الدعم الكامل لغوف. وأوضح الاتحاد أن فريقه المختص بمراقبة التهديدات يعمل حالياً على رصد الحسابات المسيئة والعمل مع الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المحرضين.
وفي موقف حازم، أصدر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بياناً رسمياً أكد فيه أن الرياضة يجب أن تظل ساحة للنزاهة لا للإهانات العنصرية أو الممارسات التمييزية، مشدداً على أن الرياضيات من ذوات البشرة السمراء هن الأكثر عرضة لهذا النوع من الكراهية الرقمية.
Racist messages such as those targeting #tennis player @CocoGauff online are appalling and illustrate that Black female athletes are specifically targeted for vitriol and racial abuse. There is no place in sport for racial or sexist slurs and abuse. Players, coaches, and sports bodies need to stand up for those facing such attacks and fans need to push back against those who sully sport with racism and sexism.
— UN Human Rights (@UNHumanRights) October 10, 2026
يذكر أن غوف، التي ودعت البطولة لاحقاً من دور الستة عشر، أشارت إلى أن هذه الواقعة وما تبعها من هجوم إلكتروني قد استنزفها نفسياً بشكل كبير، في ظل تصاعد مخيف لظاهرة الإساءة عبر الإنترنت، حيث سجلت تقارير رسمية تزايداً في الرسائل المسيئة الموجهة للاعبين واللاعبات لتتجاوز 12 ألف منشور خلال العام الماضي.


