أعلنت الصين عن تحقيق تقدم ملموس في ملف التوظيف خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، حيث نجحت في توفير 10.52 ملايين وظيفة في المناطق الحضرية، وهو ما يمثل 87.7% من مستهدفاتها السنوية، وسط حالة من الاستقرار العام في سوق العمل.
وأوضحت وزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي الصينية، في مؤتمر صحفي، أن متوسط معدل البطالة في المناطق الحضرية سجل 5.2% خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب الماضي، مؤكدة على متانة سوق العمل وقدرته على امتصاص التحديات الاقتصادية.
استراتيجيات التوظيف المستقبلية
وفي إطار استشراف المستقبل، كشف لي تشونغ، نائب الوزير والمتحدث باسم الوزارة، أن الحكومة بصدد إعداد وثيقة سياسات شاملة تهدف إلى تعزيز قطاع الخدمات ليكون القناة الرئيسة لاستيعاب القوى العاملة. وأكد أن الصين ستعمل على موازنة الحفاظ على استقرار التوظيف في الصناعات التقليدية كثيفة العمالة، مع فتح آفاق واسعة للوظائف في الصناعات الناشئة والمستقبلية.
التكيف مع الذكاء الاصطناعي
وضعت الصين على رأس أولوياتها تكييف المهارات البشرية مع متطلبات الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، حيث تعتزم إطلاق مبادرات نوعية تستهدف:
- تأهيل القوى العاملة للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
- برامج دعم متخصصة لخريجي الجامعات والشباب.
- خطة لتحسين جودة الوظائف للعاملين بنظام العمل المرن وأنماط التوظيف الحديثة.
شبكة الأمان الاجتماعي
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، كشفت البيانات الرسمية عن اتساع مظلة التأمين لتشمل أعداداً قياسية بنهاية سبتمبر/أيلول:
- التأمين الأساسي للمعاشات: 1.079 مليار مشترك.
- تأمين البطالة: 251 مليون مشترك.
- تأمين إصابات العمل: 327 مليون مشترك.
وبلغ الرصيد الإجمالي لصناديق التأمينات الاجتماعية الثلاثة 11.2 تريليون يوان، أي ما يعادل نحو 1.67 تريليون دولار، مما يعكس الملاءة المالية العالية لنظام الضمان الاجتماعي في الصين.


