توصل الاتحاد الأوروبي والصين إلى اتفاق تاريخي يهدف إلى إعادة التوازن للمشهد التجاري في قطاع السيارات، حيث وافقت بكين على خفض صادراتها من السيارات الكهربائية والهجينة إلى الأسواق الأوروبية بنسبة تصل إلى 50% خلال السنوات الأربع المقبلة.
حل تفاوضي لإنهاء التوتر التجاري
أكد ماروش شيفتشوفيتش، رئيس القسم التجاري في الاتحاد الأوروبي، أن الجانبين نجحا في الانتقال إلى مسار الحل التفاوضي. وأشار شيفتشوفيتش إلى أن الشركاء الصينيين أبدوا تجاوباً مع المخاوف الأوروبية المتعلقة بتصاعد الضغط السياسي، لا سيما في ظل التهديدات التي تشكلها تدفقات السيارات الصينية منخفضة التكلفة على الوظائف في قطاعات التصنيع المحلية.
تفاصيل الاتفاق وأهدافه
يأتي هذا الاتفاق ثمرة لمفاوضات مكثفة انطلقت منذ يونيو الماضي، وتعد هذه المرة الأولى التي تقبل فيها الصين طواعيةً تخفيف وتيرة صادراتها دون الحاجة إلى مواجهات تجارية مسبقة. وتتضمن بنود الاتفاق:
- خفض صادرات السيارات الهجينة القابلة للشحن والعاملة بالبطاريات بنسبة تتجاوز النصف.
- الالتزام بجدول زمني يمتد لأربع سنوات لتنفيذ هذا الخفض.
- السعي لاحتواء العجز التجاري اليومي الذي يشهده الاتحاد الأوروبي مع الصين، والذي يبلغ 1.18 مليار يورو.
- حماية القوة العاملة الأوروبية في قطاع السيارات من المنافسة غير المتكافئة.
ويأتي هذا القرار في وقت تزايدت فيه حدة المخاوف الأوروبية من إغراق الأسواق بمركبات صينية تهدد استدامة المصنعين المحليين، مما يجعل هذا الاتفاق خطوة مفصلية نحو تنظيم التجارة بين العملاقين الاقتصاديين.


