تتصاعد حدة التوتر بين الأندية الأوروبية الكبرى والاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، على خلفية نظام التوقف الدولي الممتد، الذي تسبب في موجة واسعة من الإصابات بين أبرز نجوم اللعبة، وأثار حفيظة المدربين بشأن تضرر مسار الموسم الكروي.
وشهدت فترة التوقف الأخيرة غيابات مؤثرة، حيث تعرض النجم الفرنسي كيليان مبابي لإصابة أبعدته عن صفوف منتخبه، بينما اضطر النرويجي إرلينغ هالاند للخروج مصاباً خلال مشاركته مع منتخب بلاده، وهو ما أعاد تسليط الضوء على الأعباء البدنية المتزايدة على اللاعبين.
انتقادات لاذعة لنظام الـ 16 يوماً
أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا عن نيته جمع آراء الاتحادات الأعضاء لدراسة تقديم مقترح للفيفا يهدف إلى مراجعة فترة التوقف التي تمتد لـ 16 يوماً، والتي دمجت فترتي توقف منفصلتين في شهري سبتمبر وأكتوبر. ورغم هذه الانتقادات، يظل النظام الجديد المعتمد حتى عام 2030 قائماً، حيث يتضمن 4 مباريات متتالية في بداية الموسم.
وفي هذا السياق، أعرب نيكو كوفاتش، مدرب بوروسيا دورتموند، عن استيائه من تداعيات هذا التوقف قائلاً: نواجه مشكلة لا تقتصر على عودة اللاعبين مصابين، بل تمتد إلى فقدان الزخم تماماً لمدة أسبوعين أو أسبوعين ونصف. يمكن القول إننا جميعاً نبدأ من الصفر الآن.
دفاع فيفا وتحديات الأجندة الدولية
من جانبه، دافع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عن سياسته، مشيراً إلى أن فترات التوقف الأطول تمنح مساحة أكبر لإقامة بطولات إقليمية خارج القارة العجوز. وأكد مسؤولون أن أذربيجان كانت الصوت الوحيد بين الاتحادات الأوروبية الـ55 الذي دعم علناً طريقة إدارة الفيفا لأجندة المباريات.
وتأتي هذه الضغوط في وقت لا تزال فيه الأندية تعاني من تبعات أطول نسخة لكأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، حيث امتدت مشاركات بعض اللاعبين حتى شهر يوليو الماضي. ومن جانبه، علق ستالي سولباكن، مدرب منتخب النرويج، على الوضع قائلاً: بالنسبة للاعبين الذين يشاركون في دوري أبطال أوروبا ولم يحظوا إلا بقدر ضئيل من الراحة، فإن الوضع أكثر قسوة.
تستعد المنتخبات الأوروبية حالياً لمعسكرات جديدة تبدأ في 9 نوفمبر المقبل، لخوض جولة أخرى من مباريات دوري الأمم الأوروبية، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات بين الاتحادات حول مستقبل الأجندة الدولية.


