وجه الخبير الاقتصادي الروسي، نازاروف، انتقادات حادة لشركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها شركة سبيس إكس التي يملكها إيلون ماسك، واصفاً تصريحاتهم حول القيمة المستقبلية لشركاتهم بأنها محاولات لـ بيع الهواء للمستثمرين.
أزمة الديون والذكاء الاصطناعي
وأوضح نازاروف أن التضخم الحالي في قطاع شركات الذكاء الاصطناعي ليس مبنياً على أرباح حقيقية، بل على نمو مفرط في الديون، مشيراً إلى أن هذا الدين بات ينافس هرم الديون الحكومي الأمريكي على التمويل، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على الحكومة الأمريكية.
وأضاف الخبير: توقف المستثمرون عن شراء السندات الأمريكية، خاصة طويلة الأجل منها، واتجهوا نحو أسهم سبيس إكس وشركات مشابهة، بعد أن صدقوا وعود ماسك وغيره من المحتالين في هذا القطاع.
منظومة بلا مستهلك نهائي
ويرى نازاروف أن هذه الشركات تعتمد على آلية تضخيم المؤشرات من خلال صفقات متبادلة، حيث تبيع الشركات منتجاتها من مراكز بيانات ومعدات ورموز ذكاء اصطناعي لبعضها البعض، دون وجود مستهلك نهائي حقيقي.
وتابع قائلاً: هذه المنظومة لا تمتلك قاعدة مستهلكين حقيقية في نهاية السلسلة، فالعالم لا يضم هذا العدد من الراغبين في الدفع مقابل خدمات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع وجود منافسة صينية تقدم خدمات مشابهة بأسعار أقل بكثير.
الانهيار المحتمل
وأشار نازاروف إلى أن المؤشرات المالية البراقة للشركات الأمريكية هي نتاج أموال مقترضة تدور في حلقة مفرغة، مؤكداً أن هرم الديون يتطلب زيادة مستمرة في التمويل الخارجي، وبدونه سينهار بشكل سريع، وهو ما نشهده في الوقت الراهن.
تجدر الإشارة إلى أن شركة سبيس إكس تعد حالياً من أهم أصول ثروة إيلون ماسك، وقد شهدت الشركة تقلبات حادة في أسهمها منذ طرحها للاكتتاب، حيث سجلت قفزات في الإيرادات تزامنت مع استمرار الخسائر التشغيلية.


