سجل اقتصاد إمارة أبوظبي مؤشرات نمو قوية خلال النصف الأول من عام 2026، مما يعكس حيوية المشهد التجاري وقدرة الإمارة على ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي وتنافسي رائد إقليمياً ودولياً. وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاعاً بنسبة 5% في الرخص الاقتصادية الجديدة والمجددة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بالتزامن مع نمو تصاريح الإعلانات بنسبة 14%.
ازدهار القطاع الصناعي
واصل القطاع الصناعي تحقيق مستويات نمو لافتة، حيث انتقلت 90 رخصة صناعية إلى مرحلة التشييد، بينما أكملت 61 رخصة أعمالها الإنشائية لتدخل فعلياً مرحلة التشغيل والإنتاج. ويأتي هذا الإنجاز ثمرة للمبادرات الاستراتيجية التي تستهدف جذب الاستثمارات النوعية، حيث بلغ إجمالي استثمارات الرخص التي انتقلت لمرحلتي التشييد والإنتاج 151 رخصة، بقيمة تجاوزت 106 ملايين درهم.
وفي هذا السياق، أكد حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، أن استمرار المؤشرات الإيجابية لحركة الرخص والنشاط التجاري في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية يعكس الثقة الراسخة للمستثمرين في جاذبية اقتصاد أبوظبي، وفاعلية الأطر التشريعية والتنظيمية المتبعة.
وأضاف المزروعي: نجدد التزامنا بتعزيز تنافسية أبوظبي من خلال رؤى استشرافية وخدمات تنظيمية موثوقة، تهدف إلى تمكين الأفراد وبناء اقتصاد المستقبل.
طفرة في ريادة الأعمال والمهن الحرة
من جانبها، كشفت بيانات سلطة أبوظبي للتسجيل (ADRA) عن إقبال استثنائي على رخص المهن الحرة التي حققت نمواً بنسبة 224%. كما سجلت تراخيص مبدعة نمواً بنسبة 10%، وتراخيص تاجر أبوظبي بنسبة 8%، فيما شهدت الرخص الحرفية قفزة نوعية بنسبة 136%، والرخص التجارية بنسبة 4%.
من جهته، أوضح محمد منيف المنصوري، المدير العام لسلطة أبوظبي للتسجيل (ADRA)، أن هذه المعدلات تعكس فاعلية المبادرات التي تم تنفيذها لمواكبة التوجهات الناشئة، مشيراً إلى استحداث 11 نشاطاً اقتصادياً جديداً خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأشار المنصوري إلى أن المبادرات الداعمة، مثل إعفاء المنشآت من رسوم التأخير عن تجديد الرخص لمدة ثلاثة أشهر، أسهمت بشكل مباشر في دعم رواد الأعمال والشركات، مؤكداً الالتزام المستمر بتوفير بيئة أعمال شفافة وداعمة تضمن سلاسة الإجراءات والامتثال للتشريعات.


