كشفت تقارير صحفية عن إجراء مفاوضات ثنائية بين الجانبين الروسي والأمريكي، تمحورت حول إمكانية جذب استثمارات لمشروع خط أنابيب الغاز السيل الشمالي-2.
وبحسب المعلومات الواردة، فقد شارك في هذه المباحثات كل من كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون الاستثماري والاقتصادي ورئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي.
ملف السيل الشمالي على طاولة النقاش
أكدت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن ملف السيل الشمالي لا يزال حاضراً ضمن أجندة النقاشات، رغم عدم وضوح المدى الذي وصلت إليه المفاوضات بشأن طبيعة الاستثمارات المستهدفة في المشروع.
يأتي هذا التحرك في سياق محاولات سابقة لاستقطاب مستثمرين أمريكيين، حيث برزت في عام 2024 دعوات من رجل الأعمال الأمريكي ستيفن لينش، الذي طالب الحكومة الأمريكية بمنحه ترخيصاً للمشاركة في أي مزاد قد يُطرح لبيع خط الأنابيب، مستنداً إلى خبرته الطويلة في السوق الروسية.
خلفية المشروع وأمن الطاقة
يعد خط السيل الشمالي ركيزة أساسية في بنية الطاقة الأوروبية، حيث كان يوفر الغاز الروسي لألمانيا ودول أوروبا الغربية بأسعار تنافسية قبل تعرضه لعمليات تخريبية في سبتمبر 2022.
وعلى الرغم من تأكيدات موسكو المتكررة حول جاهزية الخط غير المتضرر من السيل الشمالي-2 للتشغيل الفني وضخ الغاز، إلا أن الموقف السياسي في بروكسل حال دون ذلك، متجهاً نحو الاعتماد على الغاز المسال الأمريكي بأسعار مرتفعة، مما ألقى بظلاله على تكاليف الطاقة وتنافسية الصناعة في القارة العجوز.


