يرسم المشهد الاقتصادي لدولة الإمارات ملامح مرحلة جديدة من الازدهار المرتقب بحلول عام 2027، مدعوماً بمرونة فائقة في مواجهة المتغيرات العالمية، وتناغم استثنائي بين تسارع معدلات النمو الاقتصادي وضبط مستويات التضخم، مما يمهد الطريق لتعزيز القوة الشرائية واستقرار الأسعار.
توقعات البنك الدولي: نمو قياسي وريادة رقمية
تشير تقديرات البنك الدولي إلى تسارع قياسي في أداء الاقتصاد الإماراتي، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 9.5 بالمئة خلال عام 2027. كما يُنتظر أن يرتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 8 بالمئة، بالتوازي مع انخفاض معدل التضخم إلى 1.8 بالمئة، مما يعكس متانة السياسات المالية.
وعلى صعيد التحول الرقمي، برزت الإمارات ضمن قائمة أفضل 25 دولة عالمياً في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة عالية الأداء، حيث أصبحت الاستثمارات المكثفة في مراكز البيانات محركاً رئيسياً للنمو المالي والاقتصادي المستدام.
زخم القطاعات غير النفطية وتوقعات المصرف المركزي
من جانبه، رفع مصرف الإمارات المركزي سقف توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 10.4 بالمئة في 2027، مدفوعاً بزيادة مرتقبة في إنتاج النفط وتوسع الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9 بالمئة.
وقد أظهرت القطاعات الحيوية أداءً قوياً، حيث سجلت الأنشطة المالية والتأمين نمواً استثنائياً بنسبة 17.3 بالمئة، يليه قطاع التشييد والبناء بنمو 8.1 بالمئة. كما شهد القطاع المصرفي مؤشرات إيجابية بارتفاع إجمالي الأصول إلى 5.741 تريليون درهم، مما يؤكد عمق ومتانة النظام المالي الوطني.
رؤية الخبراء: استدامة المكاسب للأجيال القادمة
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي جمال بن سيف الجروان أن القفزة المرتقبة في 2027 ليست مجرد أرقام، بل هي نتيجة لتوجيه عوائد الانتعاش نحو الصناعة والتصدير والخدمات المتقدمة. وأشار الجروان إلى أن الأصول السيادية الضخمة وانخفاض الدين العام يمنحان الدولة قدرة عالية على المضي قدماً في المشروعات الكبرى بمرونة تامة.
بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة أن الاقتصاد الإماراتي يثبت قدرة فائقة على تجاوز التحديات الجيوسياسية، مشدداً على أن التوسع في البنية التحتية والاستثمارات يهدف بشكل مباشر إلى رفع معدلات التشغيل وتعزيز جودة حياة المواطنين والمقيمين.
انعكاسات الزخم الاقتصادي المرتقب:
- وفرة السيولة في الأسواق.
- زيادة الإنفاق العام والخاص.
- تعزيز الأمان الوظيفي.
- ارتفاع دخل الفرد.


