أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني، جو الصدي، أمس الثلاثاء، مقاطعة جلسات الحكومة اللبنانية بشكل رسمي، وذلك احتجاجاً على ما وصفه بـعدم تحمل الحكومة لمسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة المتهالك في البلاد.
وأكد الصدي في مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة في بيروت، أن قراره هذا لا يعد تخلياً عن مهامه الوزارية، بل هو رفعة صوت باسم المواطن اللبناني الذي بات يتحمل وحده أعباء أزمة الطاقة العالمية، مشدداً على استمراره في تسيير أعمال الوزارة لضمان الحد الأدنى من المرفق العام.
مطالب الوزارة لإصلاح القطاع
وكشف وزير الطاقة عن قائمة من الإجراءات التي طرحها على طاولة الحكومة لمواجهة الأزمة، والتي قوبلت بتجاوب محدود، وتتضمن:
- تسديد فواتير الكهرباء المستحقة على الوزارات والمؤسسات العامة.
- تغطية تكاليف الكهرباء المقدمة للمتضررين من الحرب لتمكين مؤسسة كهرباء لبنان من شراء الفيول.
- اعتماد تعرفة كهرباء متحركة لزيادة ساعات التغذية وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين مقارنة بتكلفة المولدات الخاصة.
- ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في قطاع الجباية والتوزيع لمعالجة الهدر غير الفني الذي يصل إلى 30%.
تحديات استجرار الطاقة
وفيما يتعلق بالحلول البديلة، أوضح الصدي أن ملف استجرار الكهرباء من سوريا لا يزال قيد الدراسة، كما يجري بحث إمكانية شراء الطاقة من تركيا عبر الأراضي السورية، مؤكداً أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي دون إصلاحات هيكلية في الشبكة.
يأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه قطاع الطاقة اللبناني من ضغوط هائلة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، وتفاقم الاعتماد على المولدات الخاصة، في ظل انقطاع مزمن للتيار الكهربائي تعاني منه البلاد منذ عقود نتيجة ضعف البنية التحتية ومحطات التوليد.


