كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن وصول شحنة ضخمة من كلوريد البوتاسيوم البيلاروسي إلى الولايات المتحدة، في خطوة تمثل استئنافاً للتبادل التجاري في هذا القطاع لأول مرة منذ عام 2021.
تفاصيل الشحنة
وفقاً لبيانات وكالة أرغوس وموقع كبلر لتتبع حركة السفن، قامت شركة بيلاروسية بتحميل 30 ألف طن من كلوريد البوتاسيوم المحبّب على متن سفينة ترفع علم جزر مارشال من ميناء سان بطرسبورغ الروسية في 15 سبتمبر الماضي، ومن المتوقع أن تصل الشحنة إلى ميناء نيو أورلينز في 14 أكتوبر الجاري.
خلفية المشهد الاقتصادي
يأتي هذا التحرك بعد سلسلة من التغييرات في السياسة التجارية الأمريكية؛ حيث بدأت واشنطن في تخفيف العقوبات المفروضة على صناعة البوتاس البيلاروسية بدءاً من أواخر عام 2025، وصولاً إلى رفعها بشكل كامل عن الشركات المعنية في مارس الماضي.
يُذكر أن بيلاروس كانت تصدّر ما يقرب من 635 ألف طن من البوتاس سنوياً إلى الولايات المتحدة في الفترة ما بين 2017 و2021، قبل أن تتوقف هذه التدفقات نتيجة العقوبات.
تحديات السوق العالمية
تكتسب هذه الشحنة أهمية خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في الشرق الأوسط، التي أدت إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وعلى صعيد التصريحات الرسمية، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر الماضي عن تطلعه لإبرام عقود توريد أسمدة بوتاسية مع مينسك، مشيراً إلى أن الأسعار ستكون تنافسية مقارنة بالموردين الحاليين. في المقابل، أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أن بلاده ملتزمة بعقودها الحالية لكامل إنتاج العام، مما يضع قيوداً على حجم الصادرات المتاحة للأسواق الغربية في الوقت الراهن.
تجدر الإشارة إلى أن الأسمدة البوتاسية تُعد عنصراً حيوياً في القطاع الزراعي، حيث تُستخدم كمواد معدنية لتحسين جودة التربة، وزيادة إنتاجية المحاصيل، وتعزيز مقاومة النباتات للأمراض.


