كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة شوا للصيدلة، ونُشرت في مجلة نيوترينتس، عن تأثير استنشاق رائحة القهوة على الحالة المزاجية والنشاط الذهني للأفراد.
تفاصيل الدراسة
اعتمدت الدراسة على مراقبة 20 شخصاً من الأصحاء، تراوحت أعمارهم بين 20 و29 عاماً، حيث تمت مقارنة مؤشراتهم الحيوية والذهنية قبل وبعد التعرض لرائحة القهوة. وشمل التقييم استبيانات للمزاج، وتخطيطاً للنشاط الكهربائي للدماغ، بالإضافة إلى قياس معدل ضربات القلب وتباينها.
نتائج أولية
أظهرت النتائج أن استنشاق رائحة القهوة ساهم في:
- انخفاض ملموس في درجات التعب والتوتر.
- تراجع حدة القلق والمشاعر المكتئبة.
- ارتفاع في مؤشرات الاسترخاء المرصودة عبر تخطيط نشاط الدماغ.
في المقابل، لم تسجل الدراسة أي تغيرات ذات دلالة إحصائية في معدل ضربات القلب أو تباينه.
تحذيرات علمية من المبالغة
على الرغم من هذه النتائج، شدد الباحثون على ضرورة عدم إساءة تفسيرها، مؤكدين النقاط التالية:
- ليست علاجاً سريرياً: انخفاض المشاعر السلبية في الاستبيان لا يعني بالضرورة تحسناً سريرياً للمصابين باضطرابات نفسية، ولا تعد رائحة القهوة علاجاً للقلق أو الاكتئاب.
- محدودية النتائج: اقتصرت الدراسة على شباب أصحاء، مما يمنع تعميم النتائج على كبار السن أو أصحاب الحالات الصحية المزمنة.
- غياب الدليل على الأداء الذهني: لم تختبر الدراسة تأثير الرائحة على الذاكرة أو التركيز، لذا لا يمكن اعتبار انخفاض الارتباك دليلاً على تحسن الأداء المعرفي.
- الحاجة لمزيد من البحث: افتقرت الدراسة إلى مجموعة مقارنة (مجموعة لا تتعرض للرائحة)، مما يجعل من الصعب فصل تأثير رائحة القهوة عن تأثير عوامل أخرى مثل الجلوس في أجواء هادئة.
وخلصت الدراسة إلى أن هذه النتائج تفتح باباً للبحث العلمي المستقبلي، لكنها لا تكفي لاعتبار استنشاق رائحة القهوة لمدة خمس دقائق توصية طبية يومية لتخفيف التوتر، نظراً لغياب دراسات طويلة الأمد حول تكرار التجربة وتأثيراتها المستمرة.


