تواجه الأسر البريطانية موجة جديدة من الضغوط المعيشية مع الارتفاع المرتقب في فواتير الطاقة، وسط تحذيرات من عجز الحكومة عن تقديم الدعم اللازم في ظل قيود الانضباط المالي.
تصاعد قياسي في أسعار الطاقة
تشير تقديرات مؤسسة كورنوال إنسايت إلى أن سقف أسعار الطاقة، الذي تحدده هيئة أوفجيم، قد يرتفع بنسبة إضافية تصل إلى 16% بدءاً من يناير المقبل. ومن المتوقع أن يصل متوسط الفاتورة السنوية للغاز والكهرباء إلى نحو 1,999 جنيهاً إسترلينياً، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة.
مطالبات بـ حزمة دعم شاملة
في ليفربول، حذر مسؤولون من محدودية الموارد الحكومية لتخفيف الصدمات الاقتصادية، مؤكدين أن الموازنة المقبلة ستعطي أولوية قصوى للانضباط المالي. في المقابل، تصاعدت الضغوط من النقابات العمالية والجمعيات الخيرية، حيث طالب بول نواك، الأمين العام لاتحاد النقابات العمالية، بضرورة التحرك السريع لإنقاذ الأسر من تداعيات هذه الزيادات.
وتشير البيانات إلى أن 66% من البريطانيين يطالبون الحكومة بتدخل أكثر فعالية، بينما تقترح مؤسسات بحثية مثل الاقتصاد الجديد تطبيق ضمان وطني للطاقة يضمن للأسر الحصول على كمية أساسية بسعر منخفض وثابت.
خيارات الحكومة الصعبة
تدرس وزارة الخزانة البريطانية عدة سيناريوهات للتخفيف من حدة الأزمة، منها:
- تمديد الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء.
- نقل تكاليف تمويل مشاريع الطاقة النظيفة وتحديث الشبكات من فواتير المستهلكين إلى الضرائب العامة.
ورغم أن هذه الخطوات قد توفر نحو 120 جنيهاً إسترلينياً سنوياً لكل أسرة، إلا أنها قد تضطر الحكومة لزيادة الضرائب العامة بنحو 3 مليارات جنيه إسترليني لتعويض الفارق.
وفي الوقت الذي أكدت فيه مياتا فانبوله، وزيرة الدولة لشؤون أمن الطاقة، استمرار البحث عن سبل لحماية المستهلكين، يبقى المواطن البريطاني في مواجهة مباشرة مع ارتفاع تكاليف المعيشة التي طالت أيضاً أسعار الوقود، حيث اقترب سعر لتر الديزل من حاجز الجنيهين، مما يهدد بزيادة إضافية في تكاليف نقل السلع والخدمات.


