كشفت دراسات حديثة عرضت نتائجها في مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية بالنمسا، عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام حقن إنقاص الوزن الشهيرة وبين ظهور مشكلات صحية في الأظافر وفروة الرأس، مما يفتح باباً جديداً للنقاش حول الآثار الجانبية لهذه الأدوية.
نتائج مقلقة حول صحة الأظافر
أجرى الباحثون مقارنة شملت 575 شخصاً من مستخدمي حقن إنقاص الوزن مقابل 1329 شخصاً من المصابين بالسكري أو السمنة ممن لم يستخدموا هذه الأدوية. وأظهرت النتائج أن:
- نحو 66% من مستخدمي الحقن عانوا من مشكلة واحدة على الأقل في الأظافر، مقارنة بـ 53% في المجموعة الأخرى.
- سُجل انفصال الظفر بمعدل أكثر شيوعاً بأربع مرات لدى مستخدمي الحقن.
- تغير لون الأظافر (إلى الأسود أو الأصفر) ظهر لدى 46% من مستخدمي الحقن مقابل 17% فقط لدى غير المستخدمين.
تأثيرات على الشعر وفروة الرأس
لم تقتصر الآثار على الأظافر، حيث أظهرت دراسة ثانية شملت المشاركين أنفسهم نتائج لافتة فيما يخص الشعر:
- أبلغ نحو نصف مستخدمي أدوية ناهضات مستقبلات GLP-1 عن زيادة في تساقط الشعر.
- أكثر من 40% من المستخدمين عانوا من ترقق الشعر.
- كان احمرار فروة الرأس أكثر شيوعاً بنحو ثلاثة أضعاف لدى مستخدمي هذه الحقن.
التفسير العلمي والعوامل المسببة
يرجع الباحثون هذه الظواهر إلى سرعة فقدان الوزن التي قد تضع الجسم تحت ضغط شديد، مما يؤدي إلى نقص في العناصر الغذائية الحيوية مثل الحديد والزنك والبيوتين، وهي عناصر ضرورية لإنتاج الكيراتين البروتين الأساسي المكون للأظافر والشعر. كما يشير الباحثون إلى أن تساقط الشعر قد يكون مرتبطاً أيضاً بعامل التهابي يصيب فروة الرأس.
الأدوية المعنية وتوصيات الخبراء
تشمل الأدوية المرتبطة بهذه الملاحظات عقاقير مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو. ووفقاً لبيانات وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، تم تسجيل مئات البلاغات حول تساقط الشعر المرتبط بهذه العقاقير منذ بداية عام 2025.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور تشارلز تايب، الباحث الرئيسي، أن هذه الأدلة ليست مجرد ملاحظات فردية. ومع ذلك، شدد الخبراء على أن هذه النتائج لا تستدعي التوقف الفوري عن العلاج، بل تنصح الأشخاص الذين يلاحظون أي تغيرات غير طبيعية في الأظافر أو تساقطاً مفاجئاً في الشعر، خاصة إذا ترافق مع حكة أو احمرار في فروة الرأس، بضرورة مراجعة الطبيب المختص لتقييم الحالة.


