بعد رحلة ألم مريرة.. الممثل الفرنسي أرنو دينيس ينهي حياته بـ القتل الرحيم

بعد رحلة ألم مريرة.. الممثل الفرنسي أرنو دينيس ينه

أنهى الممثل والمخرج الفرنسي أرنو دينيس حياته في بلجيكا عبر إجراء القتل الرحيم، وذلك بعد سنوات من المعاناة الصحية القاسية التي أعقبت عملية جراحية روتينية، وبعد صراع طويل مع نظام قضائي وطبي لم يلبِّ تطلعاته في الحصول على العدالة.

بداية المعاناة

بدأت مأساة دينيس في يوليو 2023، حين خضع لعملية جراحية لعلاج فتق إربي مع زرع طرف اصطناعي من مادة البولي بروبيلين. وبعد عشرة أيام فقط، بدأت أعراض حادة تظهر عليه، شملت آلاماً مبرحة، اضطرابات هضمية وعصبية، وفقدان 17 كيلوغراماً من وزنه في غضون ثلاثة أشهر.

وعلى الرغم من إزالة الصفيحة المزروعة لاحقاً، إلا أن الآلام استمرت وتفاقمت، مما أدى إلى إصابته بما وُصف بـ التهاب الدماغ والنخاع العضلي، وهو ما جعله طريح الفراش وعاجزاً عن ممارسة حياته الطبيعية، ليفقد بذلك ما وصفه بـ الحد الأدنى من كرامة الإنسان.

صراع قضائي وحقوقي

تقدم دينيس بشكوى قانونية بتهمة الإصابات غير العمدية، لكن النيابة العامة في باريس حفظت القضية في أغسطس الماضي، معللة ذلك بعدم وجود علاقة سببية مؤكدة قانونياً، رغم إشارة القضاة إلى وجود رابط زمني محتمل بين الأعراض والعملية الجراحية.

تحول دينيس في أشهره الأخيرة إلى ناشط حقوقي، حيث أسس جمعية ضمت مئات الضحايا الذين عانوا من مضاعفات الأطراف الاصطناعية، وساهم تحركه في دفع السلطات الصحية لتشديد الرقابة على الأجهزة الطبية.

مسيرة فنية توقفت قسراً

يُعد أرنو دينيس (مواليد 1983) من الوجوه المسرحية البارزة في فرنسا؛ حيث أسس فرقة رفاق الكيميرا عام 2003، وحقق نجاحاً لافتاً في عام 2025 حين ترشح لإخراج مسرحية علاقات خطرة لأربع جوائز موليير. إلا أن تدهور حالته الصحية أجبره على الاعتزال القسري والابتعاد عن خشبة المسرح التي عشقها.

وفي رسائله الأخيرة، أعرب عن خيبته من المنظومة التي لم تنصفه، معلناً قراره بالرحيل بعد أن شعر بأن جسده خانه وأن حياته لم تعد تطاق، لينهي حياته في بلجيكا في 22 سبتمبر 2026.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص