
أنهى الممثل والمخرج الفرنسي أرنو دينيس حياته في بلجيكا عبر إجراء القتل الرحيم، وذلك بعد سنوات من المعاناة الصحية القاسية التي أعقبت عملية جراحية روتينية، وبعد صراع طويل مع نظام قضائي وطبي لم يلبِّ تطلعاته في الحصول على العدالة.
بدأت مأساة دينيس في يوليو 2023، حين خضع لعملية جراحية لعلاج فتق إربي مع زرع طرف اصطناعي من مادة البولي بروبيلين. وبعد عشرة أيام فقط، بدأت أعراض حادة تظهر عليه، شملت آلاماً مبرحة، اضطرابات هضمية وعصبية، وفقدان 17 كيلوغراماً من وزنه في غضون ثلاثة أشهر.
وعلى الرغم من إزالة الصفيحة المزروعة لاحقاً، إلا أن الآلام استمرت وتفاقمت، مما أدى إلى إصابته بما وُصف بـ التهاب الدماغ والنخاع العضلي، وهو ما جعله طريح الفراش وعاجزاً عن ممارسة حياته الطبيعية، ليفقد بذلك ما وصفه بـ الحد الأدنى من كرامة الإنسان.
تقدم دينيس بشكوى قانونية بتهمة الإصابات غير العمدية، لكن النيابة العامة في باريس حفظت القضية في أغسطس الماضي، معللة ذلك بعدم وجود علاقة سببية مؤكدة قانونياً، رغم إشارة القضاة إلى وجود رابط زمني محتمل بين الأعراض والعملية الجراحية.
Le comédien Arnaud Denis sest fait euthanasier à Namur ce 22 septembre. Après la pose dune prothèse anti-hernie, il était en état dinvalidité sévère et avait créé un collectif de victimes de ces prothèses.
— M6 Info (@m6info) September 22, 2026
?@LargeronPascal ??@michocanee pic.twitter.com/lrQPu42gU2
تحول دينيس في أشهره الأخيرة إلى ناشط حقوقي، حيث أسس جمعية ضمت مئات الضحايا الذين عانوا من مضاعفات الأطراف الاصطناعية، وساهم تحركه في دفع السلطات الصحية لتشديد الرقابة على الأجهزة الطبية.
يُعد أرنو دينيس (مواليد 1983) من الوجوه المسرحية البارزة في فرنسا؛ حيث أسس فرقة رفاق الكيميرا عام 2003، وحقق نجاحاً لافتاً في عام 2025 حين ترشح لإخراج مسرحية علاقات خطرة لأربع جوائز موليير. إلا أن تدهور حالته الصحية أجبره على الاعتزال القسري والابتعاد عن خشبة المسرح التي عشقها.
Arnaud Denis a mis fin à ses jours aujourd’hui en Belgique. pic.twitter.com/4TuYS4G25n
— Michel Rosenzweig (@laancelot) September 22, 2026
وفي رسائله الأخيرة، أعرب عن خيبته من المنظومة التي لم تنصفه، معلناً قراره بالرحيل بعد أن شعر بأن جسده خانه وأن حياته لم تعد تطاق، لينهي حياته في بلجيكا في 22 سبتمبر 2026.