سجلت شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (إيه إم دي) إنجازاً تاريخياً بوصول قيمتها السوقية إلى حاجز التريليون دولار للمرة الأولى، مدفوعةً بصعود قوي في أسهمها ورهانات متزايدة من المستثمرين على توسع الشركة الاستراتيجي في قطاع رقائق وحوسبة الذكاء الاصطناعي.
وشهد سهم إيه إم دي ارتفاعاً لافتاً بنحو 9.6% خلال تعاملات يوم الاثنين، ليصل إلى مستوى قياسي تجاوز 613 دولاراً، محققاً بذلك مكاسب تراكمية تجاوزت 180% منذ مطلع العام الحالي. وبذلك، تنضم الشركة إلى قائمة النخبة كخامس شركة أمريكية لصناعة الرقائق تحقق هذا التقييم الملياري الضخم.
استراتيجية التوسع ورهان الذكاء الاصطناعي
ترسخ إيه إم دي مكانتها كأبرز المنافسين لشركة إنفيديا في سوق وحدات معالجة الرسومات المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ولا تكتفي الشركة ببيع الرقائق بصورة منفردة، بل انتقلت نحو تقديم أنظمة متكاملة تشمل المعالجات ومعدات الشبكات، مما عزز حصتها السوقية على حساب إنتل في قطاع خوادم الذكاء الاصطناعي.
وقد انعكس هذا الزخم على النتائج المالية للشركة، حيث ارتفعت إيرادات الربع الثاني بنسبة 50% على أساس سنوي لتصل إلى 11.54 مليار دولار. وكان لقطاع مراكز البيانات النصيب الأكبر من هذا النمو، إذ قفزت إيراداته بنسبة 107% لتسجل 6.7 مليارات دولار، وسط توقعات من الرئيسة التنفيذية ليزا سو بمضاعفة مبيعات هذا القطاع بحلول عام 2027.
موجة صعود واسعة في قطاع أشباه الموصلات
لم يكن صعود إيه إم دي بمعزل عن السوق، فقد شهد قطاع أشباه الموصلات انتعاشاً جماعياً؛ حيث ارتفع سهم إنتل بنسبة 11.8%، وصعد سهم كوالكوم بـ 4.5%، مما دفع مؤشر قطاع أشباه الموصلات للارتفاع بنسبة 2.7% إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.
يأتي هذا الانتعاش ليطوي صفحة من الحذر سيطرت على المستثمرين خلال الأشهر الماضية نتيجة التدقيق المتزايد في حجم إنفاق شركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة. ومع ذلك، أثبتت التدفقات النقدية الأخيرة نحو أسهم التكنولوجيا قوة شهية السوق، حيث سجل سهم إيه إم دي وحده ارتفاعاً بنحو 24% خلال خمس جلسات متتالية.
وعلى الرغم من هذا الإنجاز الكبير، تظل إيه إم دي في مرحلة نمو مقارنة بشركة إنفيديا التي تتربع على عرش القيمة السوقية في هذا القطاع بتقييم يتجاوز 5 تريليونات دولار.


