أمل جديد لمرضى هنتنغتون: الصيام المتقطع يحسن المؤشرات الحيوية للدماغ

أمل جديد لمرضى هنتنغتون: الصيام المتقطع يحسن الم

كشفت دراسة سريرية واعدة نُشرت في دورية Nature Metabolism عن نتائج إيجابية لاستخدام نظام الصيام المتقطع كتدخل علاجي محتمل للمصابين بمرض هنتنغتون في مراحله المبكرة، مما يفتح باباً جديداً لفهم كيفية تأثير نمط التغذية على مسار الأمراض التنكسية العصبية.

نتائج التجربة السريرية

اعتمدت الدراسة على متابعة 20 مشاركاً على مدار 12 أسبوعاً، حيث التزموا بنظام غذائي يقتصر فيه تناول الطعام على نافذة زمنية تتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً. وأظهرت النتائج مؤشرات مشجعة تمثلت في:

  • تحسن متوسط بمقدار 0.5 نقطة على مقياس شدة المرض.
  • انخفاض بنسبة 13% في مستويات بروتين الخيوط العصبية الخفيفة (Neurofilament Light)، وهو مؤشر حيوي يعكس تلف الخلايا العصبية.
  • تحسن ملموس في وظائف الميتوكوندريا (محطات توليد الطاقة في الخلايا).
  • الحفاظ على الوزن والكتلة العضلية للمشاركين دون تسجيل آثار جانبية كبيرة.

ما هو مرض هنتنغتون؟

يُصنف مرض هنتنغتون كاضطراب وراثي تنكسي نادر يؤدي إلى تدمير تدريجي للخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة والإدراك والعاطفة. يبدأ المرض عادةً في سن الثلاثين إلى الخمسين، ويتسبب في تدهور حاد في القدرات الحركية والذهنية، ولا تتوفر حتى الآن علاجات قادرة على وقف تطوره أو إبطائه.

آليات العمل ومستقبل الدراسة

استند الباحثون في فرضيتهم إلى أبحاث سابقة أجريت على نماذج حيوانية أظهرت قدرة الصيام على تنشيط مسارات بيولوجية تحمي خلايا الدماغ. وفي هذا السياق، أوضح راسل ويلز، المؤلف الرئيسي للدراسة: هذه أول دراسة سريرية تختبر هذا النهج لدى المصابين بمرض هنتنغتون. النتائج مشجعة وتستحق مزيداً من الدراسة في تجارب أكبر.

ورغم تفاؤل الباحثين، إلا أنهم يؤكدون على ضرورة الحذر؛ نظراً لصغر حجم العينة وغياب مجموعة مقارنة، مما يجعل النتائج الحالية بحاجة إلى مزيد من التحقق لإثبات قدرة هذا النظام على إبطاء مسار المرض فعلياً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص