في واقعة طبية صادمة أثارت تساؤلات حول آليات التشخيص والرقابة، اكتشفت البريطانية بيكي جونز، بعد 11 عاماً من الخضوع للعلاج الكيميائي المكثف، أنها لم تكن مصابة بالسرطان من الأساس.
بدأت المأساة عام 2012 عندما كانت جونز في الحادية والعشرين من عمرها، حيث أدى إصابتها بنوبات صداع شديد إلى تشخيص الأطباء لها بورم دماغي عدواني من الدرجة الرابعة (ورم أرومي دبقي)، ليُطلب منها الاستعداد لمواجهة نهايتها المحتومة في غضون أشهر قليلة.
Becky Jones tinha 21 anos quando lhe disseram que sofria de um tumor cerebral em fase terminal e que teria apenas alguns meses de vida.https://t.co/IvjOo3z3LG
— SAPO (@sapo) September 14, 2026
رحلة معاناة بلا مبرر
على مدار أكثر من عقد، التزمت جونز بتناول دواء تيموزولوميد (Temozolomide)، وهو علاج كيميائي قوي يستخدم لأورام الدماغ. وخلال هذه السنوات، عاشت جونز تحت وطأة الآثار الجانبية المنهكة للدواء، والتي شملت الغثيان المزمن، آلام المعدة، تقرحات الفم، تساقط الشعر، والإرهاق الشديد، فضلاً عن العزلة الاجتماعية والقيود الحياتية الصارمة.
مراجعة طبية تكشف الحقيقة
توقف العلاج في عام 2024 نتيجة تقاعد الطبيب المعالج، وهو ما دفع جونز للبحث عن إجابات واضحة بشأن حالتها. وفي مايو 2025، خلصت مراجعة مستقلة أجراها جراحو أعصاب وأطباء أشعة إلى أن التشخيص الأصلي كان خاطئاً تماماً؛ فما ظهر في صور الأشعة لم يكن ورماً خبيثاً، بل حالة تُعرف بـ إزالة الميالين الورمية (tumefactive demyelination)، وهي آفة التهابية لا تتطلب العلاج الكيميائي الذي تلقته.
قضية تتجاوز الفرد
لم تكن حالة جونز استثناءً منفرداً، حيث كشفت مراجعة مستقلة شملت 20 مريضاً عن وجود 15 حالة تلقت علاجاً غير مرضي إجمالاً، مع استمرار استخدام تيموزولوميد لفترات طويلة دون مبررات سريرية كافية. وتواجه مؤسسة مستشفيات جامعة كوفنتري ووارويكشاير حالياً دعاوى قضائية من أكثر من 40 مريضاً، مما دفع المؤسسة إلى تعزيز إجراءات الرقابة على وصف هذا الدواء.
Becky Jones fue diagnosticada a los 21 a?os con un glioblastoma de grado cuatro y recibi? durante m?s de una década quimioterapia. https://t.co/T21Z2eUIWJ pic.twitter.com/Qf2Vpuv3uV
— La Prensa Gr?fica (@prensagrafica) September 14, 2026
تخوض بيكي جونز اليوم معركة قانونية لتعويض ما فاتها، بينما تحاول إعادة بناء حياتها التي تشكلت لسنوات طويلة بناءً على تشخيص طبي خاطئ أثقل كاهلها جسدياً ونفسياً.


