لم تكن رحلة المهاجم الهولندي دونييل مالين نحو النجومية مفروشة بالورود، فقد واجه الفلاح -كما يلقبه المقربون- صعوبات جمة قبل أن يستقر به المقام في نادي العاصمة الإيطالية، ليتحول في غضون أشهر قليلة إلى أيقونة جماهيرية أعادت الأمل لنادي روما في المنافسة على لقب الدوري الإيطالي.
يتصدر روما حالياً جدول ترتيب الكالتشيو برصيد 12 نقطة، متقدماً بفارق الأهداف على حامل اللقب إنتر، في سباق محموم يضع الفريقين في مواجهة مرتقبة يوم السبت المقبل. وفي قلب هذا التألق، يبرز اسم مالين، صاحب الـ27 عاماً، الذي أذهل مدربه المخضرم جان بييرو غاسبيريني بإحصائياته الاستثنائية وثبات مستواه.
يقول غاسبيريني، الذي يقود الجيلاروسي منذ يوليو 2025: كنا ندرك قيمة مالين، لكننا لم نتوقع هذا الانفجار التهديفي. إنه يقدم مستويات تذكرنا ببدايات القائد التاريخي فرانشيسكو توتي في موسم 2001-2002.
بعد فترة مخيبة للآمال مع أستون فيلا، جاءت إعارة مالين إلى روما في يناير الماضي لتشكل نقطة تحول جذرية؛ حيث سجل 14 هدفاً في 18 مباراة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، وواصل تألقه هذا الموسم بتسجيل 6 أهداف في أول 4 جولات، مما يجعله المنافس الأشرس على لقب هداف الدوري.
La zampata di Bobby Malen ?#TorinoRoma #SerieAEnilive pic.twitter.com/wWGAlmWUWF
— Lega Serie A (@SerieA) September 15, 2026
سر اللقب الفلاح
بعيداً عن الأضواء، يحمل مالين لقباً غريباً وهو بوبي، لكن في وطنه هولندا، عُرف بلقب الفلاح، وهو لقب أطلقته عليه والدته في طفولته الريفية قرب أمستردام، واصفة إياه بـالهادئ والمتزن. هذا الهدوء هو ما ساعده على تجاوز إخفاقاته المبكرة في أياكس وأرسنال.
ويستذكر مالين فضل الأسطورة تييري هنري عليه خلال فترته في لندن، قائلاً: كان هنري قريباً منا في فرق الشباب، تعلمت منه الكثير في كيفية إنهاء الهجمات والتحرك بذكاء. تلك النصائح هي جزء مما أنا عليه اليوم.
وبعد محطات في أيندهوفن ودورتموند، استعاد المهاجم الهولندي بريقه في روما، مساهماً بشكل مباشر في عودة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا. والآن، تطمح جماهير الأولمبيكو أن يكون مالين هو المفتاح لإنهاء صيام النادي عن لقب الدوري الإيطالي المستمر منذ 26 عاماً.


