وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة للاتحاد الأوروبي، مهدداً بفرض رسوم جمركية صارمة أو وقف التجارة مع التكتل، وذلك في أعقاب مقترحات أوروبية تهدف إلى منح كندا صفة عضو شريك في الاتحاد.
ووصف ترامب في تصريحات للصحفيين الخطط التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بأنها أمر مثير للسخرية، مؤكداً أنه لن يتوانى عن اتخاذ إجراءات تجارية حازمة في حال رصد أي تصرف عدائي من الجانب الأوروبي.
خطة العضو الشريك
تأتي تهديدات ترامب بالتزامن مع خطاب فون دير لايين أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، حيث اقترحت رسمياً أن تصبح كندا أول عضو شريك في الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات استراتيجية غير مسبوقة، بحضور رئيس الوزراء الكندي الذي حظي باستقبال حافل من النواب الأوروبيين.
وتتضمن الرؤية الأوروبية تعزيز التعاون مع أوتاوا في مجالات حيوية تشمل:
- الذكاء الاصطناعي والطاقة.
- الأمن والدفاع عبر مجلس أوروبي للأمن مقترح.
- تأمين سلاسل التوريد للمعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة.
- تعزيز التبادل الأكاديمي عبر برنامج إيراسموس.
توازن القوى العالمي
تسعى بروكسل من خلال هذا التحالف إلى خلق توازن استراتيجي مع القوى العظمى، خاصة الولايات المتحدة والصين، في ظل التوترات التجارية المتصاعدة. من جهتها، تهدف كندا، التي تخوض نزاعات تجارية مع واشنطن، إلى تنويع شركائها الاستراتيجيين وتوثيق علاقاتها مع أطراف موثوقة في عالم يزداد خطورة وانقساماً، وفقاً لتصريحات مكتب رئيس الوزراء الكندي.
واقع التجارة والتعاون
شهد حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكندا نمواً بنسبة 80% منذ عام 2016 بفضل اتفاقية التجارة الحرة، رغم أن الاتفاقية لا تزال تواجه عقبات قانونية في عشر دول أعضاء بالاتحاد بسبب معارضة قطاعات زراعية محلية، مما يعيق التطبيق الكامل لبنود حماية الاستثمارات وتسوية النزاعات.
وفي هذا السياق، أكد السفير الكندي لدى الاتحاد الأوروبي جوناثان ويلكنسون أن الطرفين يتطلعان إلى ما هو أبعد من مجرد تبادل تجاري، نحو تكامل استراتيجي يضمن السيادة المشتركة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.


