السجن لضابط شرطة بريطاني سابق أسس ثقافة سامة واستغل منصبه لانتهاك خصوصية النساء

السجن لضابط شرطة بريطاني سابق أسس ثقافة سامة واس

أصدرت محكمة أولد بيلي في لندن حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات بحق الرقيب السابق في شرطة كامبريدجشير، بول ستريت (41 عاماً)، وذلك بعد إدانته بتهم تتعلق بسوء السلوك في منصبه العام، في قضية كشفت عن ممارسات غير أخلاقية داخل جهاز الشرطة.

بول
بول ستريت أثناء وصوله إلى محكمة أولد بيلي خلال محاكمته.

انتهاكات جسيمة وثقافة سامة

كشفت التحقيقات التي أجرتها وحدة مكافحة الفساد في عام 2021 أن ستريت، الذي كان يرأس فريق تأثير الأحياء الجنوبية، قد أسس بيئة عمل سامة داخل فريقه. وقد شملت التجاوزات التي ارتكبها ستريت وزميله السابق، الشرطي جوش ويليامز، انتهاكاً صارخاً لخصوصية المشتبه بهن والتعامل بعنف مع الموقوفين.

أدانت المحكمة ستريت بعد ثبوت قيامه بطلب مقطع فيديو إباحي لامرأة مشتبه بها من هاتفها الخاص بعد أن قام زميله ويليامز بالوصول إلى محتويات الهاتف أثناء التحقيق. وعلى الرغم من عدم وجود أدلة على مشاركة المقطع، إلا أن ستريت طلب الحصول عليه بغرض عرضه على زملائه.

الشرطي
الشرطي السابق جوش ويليامز المتورط في القضية.

اعترافات الضحية وتأثير السلوك الإجرامي

خلال جلسة النطق بالحكم، أعربت الضحية عن صدمتها البالغة وشعورها بالانتهاك والمهانة، مؤكدة أن الضباط استغلوا سلطتهم لانتهاك خصوصيتها بشكل شخصي ومهين للغاية، مما تركها تشعر بالعجز والضعف.

من جانبه، قضت المحكمة بالسجن لمدة 16 شهراً بحق جوش ويليامز (38 عاماً)، الذي أقر بذنبه في تهم سوء السلوك العام، بعد أن تبين أنه قام بتصوير محتويات هاتف المرأة وإرسالها إلى ستريت.

تحريض على العنف

لم تتوقف تجاوزات ستريت عند هذا الحد، فقد أظهرت التحقيقات في مجموعات واتساب الخاصة به أنه شجع زملاءه على التنمر على مراهق يبلغ من العمر 17 عاماً، كما قام بتسجيل مقطع فيديو لنفسه يوجه فيه تهديدات عنيفة ومسيئة تجاه الطفل الموقوف.

وقد وصف القاضي مارك لوكرافت هذه الأفعال بأنها مروعة ولا يمكن تفسيرها، مشيراً إلى أن آلاف الضباط يشعرون بالاشمئزاز من هذا السلوك الذي يسيء لسمعة جهاز الشرطة. وتجدر الإشارة إلى أن التحقيقات طالت 11 ضابطاً آخرين في نفس الفريق، مما أدى إلى سلسلة من الاستقالات والإقالات التأديبية نتيجة لهذه الثقافة المهنية المرفوضة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص