أكد أوليغ كوبياكوف، رئيس مكتب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) للعلاقات مع روسيا، أن الاضطرابات المتواصلة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تعد تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتحدث نقصاً عالمياً حاداً في إمدادات الأسمدة، مما يهدد استقرار الأسواق الزراعية والغذائية الدولية.
تحول الأزمة إلى واقع منهجي
وأوضح كوبياكوف في تصريحات صحفية أن الأزمة المحيطة بإيران قد تجاوزت مرحلة التصعيد قصير الأمد، لتتحول إلى أزمة ممتدة ذات طابع منهجي، تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الزراعي العالمي نتيجة ارتفاع أسعار موارد الطاقة المرتبطة بها.
تأثيرات جيوسياسية على أمن الطاقة
وفي سياق متصل، حذر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، من أن انسحاب الولايات المتحدة من الانخراط في أزمات الشرق الأوسط، في ظل استمرار استهداف حركة الشحن التجاري في الممر الملاحي الحيوي، قد يدفع العالم نحو أزمة طاقة شاملة.
شلل الممرات الملاحية وتداعياته
يُعد مضيق هرمز الشريان الرئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية. وقد أدى تصاعد النزاع العسكري المتبادل بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، إلى توقف حركة الملاحة في المضيق بصورة شبه كاملة.
وقد انعكست هذه الاضطرابات بشكل فوري على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعات قياسية، بالتوازي مع اضطرابات سلاسل توريد الأسمدة التي باتت تشكل ضغطاً إضافياً على الاقتصاد العالمي في ظل التوترات الراهنة.


