كواليس قميص سبتة: لماذا رفض مبابي وفينيسيوس وكوناتي دعم المبادرة؟

كواليس قميص سبتة: لماذا رفض مبابي وفينيسيوس وكون

أثارت واقعة امتناع ثلاثي ريال مدريد، كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي، عن إظهار رسالة التضامن مع مدينة سبتة خلال مواجهة إلتشي الأخيرة، جدلاً واسعاً حول الأبعاد السياسية التي تتقاطع مع ملاعب كرة القدم.

فبينما ارتدى لاعبو الفريقين قمصاناً تحمل شعار كلنا كاباياس (وهي التسمية التي تُطلق على سكان سبتة)، تعمد اللاعبون الثلاثة طي القمصان لحجب العبارة الرئيسية، قبل أن يقوموا بخلعها تماماً، في تصرف فُسر كرسالة تجنب للدخول في صراعات سياسية حساسة.

شرارة الأزمة: ضغوط مواقع التواصل

تعود جذور هذه الحادثة إلى ما قبل 24 ساعة من مباراة ريال مدريد، حين أقدم اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي، نجم ريال بيتيس، على ارتداء القميص ذاته خلال مباراة فريقه أمام فياريال. أدى هذا التصرف إلى موجة غضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، حيث اعتبر الجمهور أن المشاركة في المبادرة تمس بمواقف بلادهم تجاه المدينة.

ورغم الضغوط، أصدر الزلزولي بياناً حازماً أكد فيه أن المبادرة ذات طابع اجتماعي بحت لإعانة أهالي المدينة، نافياً وجود أي أهداف سياسية، ومشدداً على اعتزازه بأصوله المغربية.

بيان
بيان اللاعب عبد الصمد الزلزولي حول الواقعة.

تأثيرات غرف الملابس

أشارت تقارير إعلامية إلى أن لاعبي ريال مدريد كانوا على دراية كاملة بالحساسية السياسية للحدث، خاصة في ظل علاقات الصداقة القوية التي تربطهم بنجوم المنتخب المغربي، مثل أشرف حكيمي (صديق مبابي) وإبراهيم دياز (زميل الزلزولي في المنتخب).

هذه المعرفة المسبقة دفعت الثلاثي مبابي وفينيسيوس وكوناتي إلى اتخاذ قرار فردي بتجنب إظهار الرسالة، رغبة منهم في عدم الانخراط في النزاع، لا سيما وأنهم يرتبطون بعلاقات وثيقة مع المغرب كوجهة مفضلة للزيارات والعطلات.

من جانبه، اتخذ نادي ريال مدريد موقفاً دبلوماسياً، حيث أكد أن النادي وافق على المشاركة في المبادرة تلبية لطلب نادي إلتشي، لكنه ترك حرية الاختيار للاعبين في التفاعل معها، احتراماً لتنوع الآراء والقناعات الشخصية لكل لاعب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص