إعادة ترتيب البيت الداخلي
أعادت الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم طيفاً من الأحزاب والشخصيات السياسية المعارضة في مصر، ترتيب هيكلها التنظيمي وقيادتها التنفيذية في خطوة تهدف إلى تعزيز الفاعلية السياسية. إلا أن هذه التحركات قوبلت بموجة من الخلافات الداخلية بشأن آليات اتخاذ القرار وتمثيل الأحزاب، لا سيما في ظل تجميد عدد من القوى السياسية لنشاطها داخل الحركة.
تأسست الحركة عام 2017 كإطار سياسي يجمع أحزاباً وشخصيات ذات توجهات مدنية وديمقراطية، بهدف تنسيق المواقف في القضايا الوطنية المشتركة، مع الحفاظ على استقلالية كل حزب في ملفاته الخاصة.
ملامح التغيير التنظيمي
في 11 سبتمبر/أيلول، أعلنت الحركة إلغاء مجلس الأمناء واعتماد تشكيل لجنة تنفيذية ضمت كلاً من أكرم إسماعيل (منسقاً عاماً)، وصلاح عدلي، وسيد الطوخي، وخالد تليمة، وحمدي قشطة، وأحمد كامل. ورغم هذا الإعلان، لا يزال النقاش مفتوحاً حول استكمال التشكيل لضمان تمثيل أوسع لمكونات الحركة.
وفي هذا السياق، أكد مصطفى كامل السيد، عضو الحركة، أن الهدف من هذه الخطوة هو تجاوز سلبيات التجربة السابقة وتحقيق توافق أكبر. وأوضح السيد في تصريحات خاصة أن الاعتراضات الحالية، لا سيما من حزب الدستور، ترتبط بترتيبات التمثيل في اللجنة التنفيذية، مؤكداً أن الحركة لا تتبنى سياسة إقصاء لأي طرف.
خلافات التمثيل والتيارات السياسية
من جانبه، أبدى حزب الدستور اعتراضاً رسمياً على التشكيل الجديد، معتبراً أنه لا يعكس التنوع السياسي المطلوب، ومشيراً إلى هيمنة التيارين الناصري واليساري على حساب التمثيل الليبرالي. كما انتقد الحزب عدم عرض الأسماء المقترحة على الأمانة العامة قبل إعلانها، مطالباً بإعادة النظر في التشكيل لضمان تمثيل عادل للأمانات النوعية، مثل أمانة الشباب.
تحديات التوافق
أقر مصطفى كامل السيد بأن إعادة الهيكلة وحدها لا تنهي الأزمات، مشدداً على ضرورة الحوار مع أحزاب مثل الدستور والمحافظين لتوسيع قاعدة المشاركة. يذكر أن حزب المحافظين كان قد جمد نشاطه في وقت سابق على خلفية أزمة قصر قرطام في مايو/أيار الماضي، حينما أصدرت الحركة بياناً حول إزالة أجزاء من قصر مملوك لرئيس الحزب، أكمل قرطام، قبل أن تتراجع الحركة عن البيان وتعتذر عن صياغته.
وعلى صعيد آخر، تطرق السيد إلى موقف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مشيراً إلى أن تجميد نشاطه يرتبط بتباين الرؤى حول المشاركة في الانتخابات ضمن قوائم تضم أحزاباً موالية للسلطة، وهو ما يراه الحزب خياراً مستقلاً، بينما تعتبره الحركة غير متوافق مع توجهاتها الديمقراطية. وكان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قد أكد في وقت سابق أن عودته مرهونة بوجود توافق حقيقي يحترم استقلالية كل حزب داخل الائتلاف.


