تُظهر بيانات يوروستات الأخيرة استمرار الاعتماد الأوروبي على الغاز المسال الروسي، حيث حافظت روسيا على مرتبتها الثانية ضمن قائمة موردي الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي، رغم المساعي والقرارات السياسية الرامية لتقليص هذا الاعتماد.
مؤشرات التوريد والترتيب العالمي
سجلت الإحصائيات الأوروبية مشتريات من الغاز المسال الروسي بقيمة بلغت قرابة 607 ملايين يورو خلال الفترة الأخيرة، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 12% مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025. وعلى صعيد التراكمي السنوي، بلغ إجمالي قيمة الواردات الأوروبية من الغاز المسال الروسي نحو 5.15 مليار يورو بين يناير ويوليو 2026.
في المقابل، تصدرت الولايات المتحدة قائمة الموردين بحصة سوقية بلغت 53.9%، وبقيمة توريد وصلت إلى 1.8 مليار يورو. وتأتي هذه الأرقام امتداداً لعام 2025، الذي اختتمته روسيا في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة، بحصة بلغت 16.1% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال والأنبوبي مجتمعة.
الخارطة القانونية والتحركات المستقبلية
يواجه قطاع الغاز الروسي قيوداً زمنية محددة بقرارات من مجلس الاتحاد الأوروبي، تشمل:
- حظر كامل على إمدادات الغاز المسال الروسي اعتباراً من 1 يناير 2027.
- حظر استيراد الغاز المنقول عبر الأنابيب اعتباراً من 30 سبتمبر 2027.
- تفعيل حظر العقود قصيرة الأجل للغاز المسال الذي بدأ سريانه في 25 أبريل 2026.
التوجه الروسي نحو الأسواق البديلة
في ظل هذه المعطيات، أعلن الجانب الروسي عن استراتيجية استباقية لإعادة توجيه صادراته الطاقية. فقد أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن روسيا قد تبادر بخطوات أحادية للخروج المبكر من السوق الأوروبية وتحويل وجهة الإمدادات نحو أسواق أكثر استقراراً.
وفي هذا السياق، أوضح نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن الشركات الروسية بدأت بالفعل في خطط إعادة توجيه جزء من إمداداتها إلى دول صديقة، على رأسها الصين، الهند، الفلبين، وتايلاند، وذلك لضمان استمرارية التدفقات بعيداً عن القيود الأوروبية المتزايدة.


