دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تحرك طارئ للسيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي الرائدة، محذراً من أن هذه التكنولوجيا تفرض مخاطر غير مسبوقة تهدد منظومة حقوق الإنسان العالمية، بما في ذلك الحق في الحياة والخصوصية والصحة.
وأكد تورك في بيان رسمي أن العالم يقف على أعتاب تحول جذري سيؤثر على الأجيال المقبلة، مشدداً على أن الاعتماد الحالي على عدد محدود من الشركات الكبرى لاتخاذ قرارات مصيرية بشأن مستقبل البشرية أمر مثير للقلق.
موقف الصين وتحذيرات الأمن القومي
وفي سياق متصل، حذر رئيس جهاز الاستخبارات الصيني من أن الذكاء الاصطناعي بات يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي، مشيراً إلى استغلال أجهزة استخبارات أجنبية وقوى معادية لهذه التقنيات للتأثير في الرأي العام، وجمع بيانات حساسة، واختراق البنى التحتية الحيوية في البلاد.
ترامب يندد بـ مؤامرة خبيثة
من جانبه، ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما وصفه بـ مؤامرة خبيثة تستهدف قطاع الذكاء الاصطناعي. واعتبر ترامب أن الدعوات الدولية لفرض قيود تنظيمية على تطوير هذه التكنولوجيا تصب في مصلحة الصين، مؤكداً أن الولايات المتحدة يجب أن تحافظ على ريادتها في هذا المجال.
وقال ترامب في منشور له: الضبط الوحيد أو حواجز الأمان التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي هو رئيس قوي وذكي. من يكسب سباق الذكاء الاصطناعي يكسب كل شيء.
مايكروسوفت تستجيب بميثاق سلوك
في خطوة استباقية وسط تصاعد المخاوف الأمنية، نشرت شركة مايكروسوفت ميثاق سلوك جديد يحدد آليات عمل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. يستند الميثاق إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي الإنساني، الذي يهدف إلى ضمان بقاء الأنظمة تحت السيطرة البشرية المباشرة.
وأوضحت الشركة أن إطلاق هذا الميثاق يأتي رداً على حملات قرصنة واسعة استُخدمت فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن أمن البشر يظل الأولوية القصوى التي تسبق أي تطور تقني.
يأتي هذا التحرك في وقت يطالب فيه بعض المشرعين في الولايات المتحدة بضرورة فرض أطر تنظيمية صارمة، رغم تعقيد القضية التي وصفها رئيس مجلس النواب بأنها تحدٍ تقني وقانوني بالغ التعقيد.


