أعلنت وكالة البيئة البريطانية عن تنفيذ اعتقالات جديدة في إطار التحقيقات الجارية حول موقع ضخم للنفايات غير القانونية في منطقة كيدلينغتون بمقاطعة أوكسفوردشاير، والذي أثار جدلاً واسعاً خلال العام الماضي.
وقد تم احتجاز رجل يبلغ من العمر 21 عاماً من منطقة أشفورد ورجل آخر يبلغ من العمر 43 عاماً من منطقة ستانويل، وذلك في أعقاب سلسلة من الاعتقالات التي طالت أربعة أشخاص آخرين في وقت سابق. وأكدت السلطات إطلاق سراح الموقوفين بكفالة بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.
نطاق الكارثة البيئية
يُذكر أن الموقع، الذي يقع بين نهر تشيرويل وطريق A34، كان قد تصدر العناوين الإخبارية نظراً لحجمه الهائل الذي قُدّر بطول 150 متراً وعرض 15 متراً وارتفاع 10 أمتار.
وفي أغسطس الماضي، أعلنت وكالة البيئة نجاحها في إخلاء الموقع بالكامل، بعد عملية معقدة استلزمت إزالة ما يقدر بـ 22 ألف طن من النفايات المنزلية والتجارية، حيث عملت فرق متخصصة على نقل ما يصل إلى 30 شاحنة محملة بالنفايات يومياً.
إجراءات قانونية ومواجهة الجريمة البيئية
توقفت عمليات الإلقاء غير القانوني في الموقع نهاية أكتوبر 2025، وذلك بعد إصدار السلطات أمراً قانونياً بوقف الأنشطة في الموقع. وأكد كولين شيفيرتون، مدير منطقة التايمز في وكالة البيئة، أن هذه الاعتقالات تمثل خطوة حيوية لجمع أدلة جديدة وتحقيق العدالة لسكان منطقة كيدلينغتون.
من جانبها، علقت وزيرة البيئة، السيدة أنجيلا إيجل، على هذه التطورات مؤكدة أن هذه الاعتقالات تعكس نهاية سنوات من التغاضي عن الجرائم البيئية التي كانت تتفاقم في المنطقة.
تأتي هذه القضية في وقت تحذر فيه التقارير البرلمانية من تنامي ظاهرة جرائم النفايات، حيث تعمد عصابات إجرامية إلى تقديم نفسها كشركات خاصة لجمع النفايات، بينما تقوم في الواقع بالتخلص منها بطرق غير قانونية ومضرة بالبيئة في الأرياف البريطانية.


