غالباً ما تختزل السياحة في التشيك بزيارة العاصمة براغ، نظراً لشهرتها العالمية وقوة حملاتها التسويقية. ورغم جمال العاصمة، إلا أن البلاد تخفي في ثناياها كنوزاً ريفية وتاريخية تستحق الاستكشاف بعيداً عن صخب المدن الكبرى. ولخوض تجربة سفر متأنية تتيح التعرف على الثقافة المحلية بعمق، نقترح عليك 3 تجارب سياحية متنوعة.
1. رحلة عبر الزمن: القلاع التشيكية
تمتلك التشيك أعلى كثافة للقلاع والقصور في العالم، بواقع قلعة أو قصر في كل 39 كيلومتراً مربعاً. يعود ذلك لكونها مملكة بوهيميا التاريخية التي كانت نقطة تقاطع تجارية وساحة للمعارك عبر العصور.
- قلعة براغ: أكبر مجمع قلاع قديم في العالم، وتضم كاتدرائية سانت فيتوس التي استغرق بناؤها 600 عام، وتعد شاهداً على تداخل العصور الفنية. كما يضم الممر الذهبي منازل تاريخية ملونة كانت مخصصة للحرفيين قديماً.
- قلعة لوكيت: تقع في إقليم كارلوفي فاري، وتتميز بموقعها الفريد على صخرة يلتف حولها نهر أوهري. تضم القلعة قاعات للأسلحة والتعذيب، بالإضافة إلى نيزك لوكيت الشهير.
2. معانقة الطبيعة: جدران تيسة
لعشاق الهدوء والمسارات الطبيعية، تعد منطقة أسوار تيسة في محمية سويسرا البوهيمية وجهة مثالية. تتكون المنطقة من تشكيلات صخرية رملية عملاقة تشكلت منذ مليوني عام، وتتخذ أشكالاً طبيعية مذهلة كمتاهة من الأبراج والممرات الضيقة.
اكتسبت المنطقة شهرة عالمية بعد تصوير مشاهد من فيلم سجلات نارنيا فيها. وتوفر المنطقة مسارات مخصصة للمشي، بينما تمنع ركوب الدراجات داخل المسارات الصخرية للحفاظ على طبيعتها.
3. التميز الحرفي: فن الزجاج والكريستال
تشتهر التشيك عالمياً بصناعة كريستال بوهيميا النقي، وتعد زيارة ورش صناعة الزجاج رحلة في أعماق الإبداع البشري.
- شركة موسر: تأسست عام 1857 في كارلوفي فاري، وتتيح للزوار مشاهدة مراحل نفخ ونحت الزجاج يدوياً واستخدام محاليل الذهب في الزخرفة.
- ورشة باتشينيك: تقع في شمال بوهيميا، وتتميز بحديقة زجاجية ساحرة. يعتمد الفنان ييرجي باتشينيك على التشكيل الحر للزجاج دون قوالب، وقد استخدمت أعماله في أفلام هوليودية شهيرة.
تمنح هذه التجارب الزوار فرصة حقيقية للتعرف على روح التشيك، حيث لا تقتصر الرحلة على المشاهدة فحسب، بل تمتد لتشمل ممارسة الحرف التقليدية والشعور بعبق التاريخ في أحضان الريف.


