من فناء مكسيكي إلى غزو العالم.. كيف أصبحت البادل ظاهرة رياضية عابرة للقارات؟

من فناء مكسيكي إلى غزو العالم.. كيف أصبحت البادل

قبل أقل من ستة عقود، ولدت البادل كفكرة بسيطة في فناء منزل على ساحل أكابولكو المكسيكي، لتتحول اليوم إلى ظاهرة رياضية عالمية يمارسها نحو 38 مليون لاعب في 178 دولة، موزعين على 85 ألف ملعب و27 ألف نادٍ، تحت مظلة 100 اتحاد وطني.

من فناء منزل إلى رياضة عالمية

بدأت الحكاية عام 1969، حين واجه المكسيكي إنريكي كوركويرا ضيق مساحة فناء منزله عن استيعاب ملعب تنس كامل، فابتكر ملعباً مصغراً بطول 20 متراً وعرض 10 أمتار محاطاً بجدران. ولم تكن تلك الجدران مجرد حدود، بل صاغت زوجته فيفيانا القواعد الأولى للعبة التي أصبحت لاحقاً جزءاً لا يتجزأ من التكتيك الرياضي للبادل.

البادل
البادل أقرب إلى التنس في قوانينها

انتقلت اللعبة إلى إسبانيا والأرجنتين لتصبحا معقليها التاريخيين، ثم جاء التحول التقني عام 1989 بابتكار القصر الزجاجي الذي سمح بنقل الملاعب إلى الصالات المغلقة والمدن، مما مهد الطريق لانتشارها الجماهيري. وفي عام 2024، توحدت مسارات الاحتراف تحت إشراف الاتحاد الدولي للبادل، لتصبح بريميير بادل هي الجولة العالمية الرائدة.

هوية اللعبة وقواعدها

تعتمد البادل على ملعب مغلق يبلغ طوله 20 متراً وعرضه 10 أمتار. والفرق الجوهري عن التنس يكمن في الجدران؛ حيث يسمح للاعبين بضرب الكرة بعد ارتدادها عن الجدار الخلفي أو السياج الجانبي، مما يضفي طابعاً تكتيكياً يتطلب سرعة بديهة وتنسيقاً عالياً بين الزوجي.

وفي عام 2026، طُبق نظام النقطة النجمية (Star Point) عند التعادل 40-40، لزيادة الإثارة والتحكم في زمن المباريات، وهو ما يخدم أهداف البث التلفزيوني العالمي.

نجوم صنعوا المعيار

شهد تاريخ اللعبة أسماءً خلدت مسيرتها، مثل الأرجنتيني فرناندو بيلاستيغين الذي تصدر التصنيف العالمي لـ 16 عاماً. وفي الحقبة الحالية، يبرز الثنائي أرتورو كوييو وأغوستين تابيا كأبرز اللاعبين، إلى جانب الإسبانية جيما ترياي والأرجنتينية دلفينا بريا في فئة السيدات.

محمد
انتشار البادل بين النجوم والشخصيات العامة

حضور عربي متصاعد

تتصدر مصر المشهد العربي، حيث يبرز جورج واكيم كأعلى اللاعبين العرب تصنيفاً، مع حضور قوي للاعبين مثل يوسف حسام وعلي زغلول. كما تشهد دول الخليج، لا سيما قطر والسعودية، نمواً متسارعاً في عدد الملاعب والممارسين، وهو ما انعكس في النتائج القارية والدولية.

البادل
البادل تحقق انتشاراً واسعاً في منطقة الخليج

الطموح الأولمبي

تسعى البادل للوصول إلى الحلم الأولمبي، ورغم أنها لم تدرج بعد في برنامج لوس أنجلوس 2028، إلا أن نجاحها في الألعاب الأوروبية وألعاب البحر المتوسط وتأكيد إدراجها في الألعاب الآسيوية 2026، يعزز من مكانتها كرياضة عالمية متكاملة. وتعمل المؤسسات الرياضية حالياً على تعزيز الحوكمة ومكافحة المنشطات لضمان معايير النزاهة التي تتطلبها اللجنة الأولمبية الدولية.

الشعلة
الطريق نحو الاعتراف الأولمبي الكامل
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص