شهدت فترة الانتقالات الصيفية لعام 2026 تحولات دراماتيكية، حيث أحكمت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قبضتها على المشهد الكروي العالمي، محطمة أرقاماً قياسية في الإنفاق، بينما سعت الأندية الأوروبية العريقة في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا إلى إعادة ترتيب أوراقها لتجاوز إخفاقات المواسم السابقة.
إنجلترا.. هيمنة مالية ورقم قياسي تاريخي
سجل الدوري الإنجليزي الممتاز قفزة هائلة في الإنفاق، حيث بلغ إجمالي صفقات الأندية 3.46 مليارات جنيه إسترليني (نحو 4.67 مليارات دولار). وتصدر مانشستر سيتي المشهد في مساعيه لدعم مدربه الجديد إنزو ماريسكا، حيث دفع 125 مليون جنيه إسترليني (نحو 169 مليون دولار) لضم الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي، في صفقة عادلت الرقم القياسي البريطاني.

وبانضمام فرنانديز، بالإضافة إلى إيليوت أندرسون وأيوب بوعدي، تجاوز إنفاق سيتي على خط الوسط وحده حاجز 325 مليون جنيه إسترليني، ليؤكد النادي هيمنته على قائمة أغلى عشر صفقات هذا الصيف.
إسبانيا.. ثورة ريال مدريد ورهانات برشلونة
أطلق ريال مدريد عملية إعادة بناء شاملة تحت قيادة المدرب العائد جوزيه مورينيو، باستثمارات تجاوزت 250 مليون دولار لضم سبعة لاعبين أبرزهم الجناح العاجي يان ديومانديه، ومارك كوكوريا، وبرناردو سيلفا. في المقابل، شهد برشلونة تغييرات جوهرية برحيل ليفاندوفسكي وفيران توريس، وتعويضهما بأسماء وازنة مثل غابرييل جيسوس، ورودري، وأنتوني غوردون.

إيطاليا.. ميلان ويوفنتوس في سباق استعادة الأمجاد
تحت ضغط العودة إلى واجهة دوري أبطال أوروبا، كثف ميلان ويوفنتوس نشاطهما بإنفاق 185 مليون دولار لكل منهما. حطم ميلان رقمه القياسي بضم غونسالو راموس مقابل 92 مليون دولار، بينما عزز يوفنتوس صفوفه بالفرنسي راندال كولو مواني، في حين واصل إنتر ميلان تدعيم صفوفه بصفقات نوعية مثل جيد سبنس وكورتيس جونز.

ألمانيا وفرنسا.. استراتيجيات متباينة
في ألمانيا، حسم بايرن ميونيخ صفقاته مبكراً بضم ناثانييل براون وإسماعيل صيباري، بينما اعتمد بوروسيا دورتموند على المواهب الشابة لتعويض الإصابات. أما في فرنسا، فقد فرضت الأوضاع المالية الصعبة سياسة البيع أكثر من الشراء على معظم الأندية، باستثناء باريس سان جيرمان الذي قام بعملية تقليص للرواتب وإعادة هيكلة، رغم استثماره في لاعبين مثل فيران توريس وماغنيس أكليوش.




