روبيو يرسّخ مبدأ دونرو.. واشنطن تعيد تشكيل نفوذها في أمريكا اللاتينية

روبيو يرسّخ مبدأ دونرو.. واشنطن تعيد تشكيل نفوذه

بدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء جولة دبلوماسية مكثفة في أمريكا اللاتينية، انطلاقاً من كولومبيا، في مسعى استراتيجي يهدف إلى تعزيز التحالفات مع القادة الموالين لواشنطن وترسيخ نفوذ الولايات المتحدة في القارة.

جولة لتعزيز النفوذ الإقليمي

تشمل جولة روبيو ثلاث محطات رئيسية، حيث يلتقي في كولومبيا الرئيس أبيلاردو دي لا إسبريلا في مدينة بارانكيا. وتأتي الزيارة تحت غطاء تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والمخدرات. وتستمر الجولة لتشمل الإكوادور، حيث يجري مباحثات مع الرئيس دانيال نوبوا حول العمليات الأمنية المشتركة ضد الجماعات الإجرامية، وتختتم في بيرو بلقاء الرئيسة كيكو فوجيموري.

ويشكل انتخاب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا نقطة تحول مفصلية؛ إذ أعلن المليونير البالغ من العمر 48 عاماً برنامجاً يقطع مع السياسات اليسارية السابقة، متعهداً بإنهاء مفاوضات السلام مع الجماعات المسلحة وتكثيف التنسيق العسكري مع واشنطن، بما في ذلك الانضمام إلى تحالف درع الأمريكتين الذي يقوده دونالد ترمب.

استجابة للأزمات الإنسانية

إلى جانب الملفات الأمنية، يتصدر أجندة المباحثات في كولومبيا ملف إعادة الإعمار عقب الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة زراعة البن في 10 أغسطس/آب، وأسفر عن مقتل أكثر من 330 شخصاً. وقد طلب الجانب الكولومبي دعماً أمريكياً، بما في ذلك تعليق الرسوم الجمركية لتسريع وتيرة التعافي في المناطق المتضررة.

مبدأ دونرو.. استراتيجية الهيمنة الجديدة

تأتي هذه التحركات في سياق إعادة تموضع جيوسياسي تشهده القارة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، حيث شهدت الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وهندوراس تحولات نحو اليمين.

وتتبنى واشنطن ما بات يُعرف بـمبدأ دونرو -دمج لاسم ترمب ومبدأ مونرو التاريخي- الذي يكرس أمريكا اللاتينية كمجال نفوذ حصري للولايات المتحدة. وتتجلى هذه الاستراتيجية في خطوات عملية، منها السيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية الضخمة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية البحرية في الكاريبي وشرق المحيط الهادي، رغم الانتقادات الدولية بشأن سجل حقوق الإنسان في تلك العمليات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص