من أزقة قنا إلى منصات التواصل: أطفال صعيد مصر يحيون سحر كرة القدم العفوية

من أزقة قنا إلى منصات التواصل: أطفال صعيد مصر يح

بعيداً عن ضجيج الملاعب المجهزة وصافرات التحكيم الرسمية، تحولت شوارع محافظة قنا في صعيد مصر إلى مسرح رياضي من نوع خاص، حيث يثبت أطفال وشباب المنطقة أن الشغف بكرة القدم لا يحتاج سوى إلى مساحة ضيقة وكرة بسيطة لإشعال فتيل الإبداع.

بدأت الحكاية عبر عدسة صانع المحتوى محمود حازم، الذي وجد في لعب الأطفال من نافذة منزله مادة غنية للتوثيق. بدأت التجربة بمشهد عفوي لخاله يشارك الأطفال اللعب، ليتطور الأمر إلى سلسلة من المقاطع التي ترصد المهارات الفطرية، والتمريرات السريعة، والاحتفالات التلقائية التي تعكس جوهر اللعبة الشعبية الأولى.

أجواء
من أجواء مباريات الشارع في قنا التي تحولت إلى مقاطع يوثقها محمود حازم.

ذاكرة الحارة ودفء الطفولة

يرى حازم أن سر نجاح هذه المقاطع وتفاعل الجمهور الواسع معها لا يكمن في جودة التصوير، بل في قدرتها على استدعاء ذاكرة الحارة. فالمشاهد يرى في هذه اللقطات انعكاساً لطفولته وذكرياته في شوارع حيه القديم، حيث كانت القواعد تُبتكر محلياً، والفرحة لا تتطلب تجهيزات باهظة.

كاميرا توثق اللحظة دون تغيير مسارها

من جانبه، يؤكد مصطفى محمود، أحد المشاركين في هذه المباريات، أن وجود الكاميرا لم يغير من طبيعة لعبهم أو حماسهم. فالمهم بالنسبة للفريق هو استمتاعهم بالوقت وقضاء ساعات اللعب مع الأصدقاء. هذه العفوية هي التي منحت الفيديوهات مصداقيتها، حيث تتبع الكاميرا حماس اللاعبين ومنافساتهم دون أي تدخل أو إعداد مسبق.

وعن الطموحات المستقبلية، يشير محمد عاطف، أحد أعضاء الفريق، إلى أنهم يطمحون لتطوير هذه القناة وتوسيع نطاق توثيقهم لهذه اللحظات الرياضية البسيطة. إنها حكاية تبدأ من كرة في شارع ضيق، لكنها تنجح في الوصول إلى قلوب الآلاف عبر الشاشة، مقدمةً نسخة نقية ومفعمة بالحياة لكرة القدم كما عاشها الملايين في طفولتهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص